تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
النشأة ، وتخلل الموت والاحياء بينهما لا يصلح أن يصير منشأ لأمثال ذلك ، والقياس على حال النوم واليقظة أشد سفسطة إذ ما يظهر في النوم إنما يظهر في الوجود العلمي ، وما يظهر في الخارج فإنما يظهر بالوجود العيني ، ولا استبعاد كثيرا في اختلاف الحقائق بحسب الوجودين ، وأما النشأتان فهما من الوجود العيني ولا اختلاف بينهما إلا بما ذكرنا ، وقد عرفت أنه لا يصلح لاختلاف الحكم العقلي في ذلك ، وأما الآيات والاخبار فهي غير صريحة في ذلك ، إذ يمكن حملها على أن الله تعالى يخلق هذه بإزاء تلك أو هي جزاؤها ، ومثل هذا المجاز شائع ، وبهذا الوجه وقع التصريح في كثير من الاخبار والآيات ، والله يعلم وحججه عليهم السلام .
( باب 8 ) * ( آخر في ذكر الركبان يوم القيامة ) * 1 - مجالس المفيد ، أمالي الطوسي : المفيد ، عن الحسن بن علي بن الفضل الرازي ، عن علي بن أحمد العسكري ، عن محمد بن هارون الهاشمي ، عن إبراهيم بن مهدي الابلي ، عن إسحاق ابن سليمان الهاشمي ، عن أبيه ، عن هارون الرشيد ، عن أبيه المهدي ، عن الدوانيقي عن أبيه محمد بن علي ، عن أبيه علي بن عبد الله بن عباس ، عن أبيه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : يا أيها الناس نحن في القيامة ركبان أربعة ليس غيرنا ، فقال له قائل : بأبي أنت وأمي يا رسول الله من الركبان ؟ قال : أنا على البراق ، وأخي صالح على ناقة الله التي عقرها قومه ، وابنتي فاطمة على ناقتي العضباء ، ( 1 ) وعلي بن أبي طالب على ناقة من نوق الجنة ، خطامها من اللؤلؤ الرطب ، وعيناها من ياقوتتين حمراوين ، وبطنها من زبرجد أخضر ، عليها قبة من لؤلؤة بيضاء يرى ظاهرها من باطنها وباطنها من ظاهرها ، ظاهرها من رحمة الله ، وباطنها من عفو الله ، إذا أقبلت زفت ، وإذا أدبرت زفت ، وهو أمامي ، على رأسه تاج من نور يضئ لأهل الجمع ذلك
هامش
( 1 ) بالعين المهملة والضاد المعجمة علم لناقته صلى الله عليه وآله وسلم . راجع ما يأتي من كلام المصنف بعد الخبر السابع .
بحار الأنوار — صفحة 230 | العلامة المجلسي / يحيى العابدي