هؤلاء معك ركبان يوم القيامة ؟ فقال : ثكلتك أمك ( 1 ) إنه لن يركب يومئذ إلا
أربعة : أنا ، وعلي ، وفاطمة : وصالح نبي الله ، فأما أنا فعلى البراق ، وأما فاطمة ابنتي
فعلى ناقتي العضباء ، وأما صالح فعلى ناقة الله التي عقرت ، وأما علي فعلى ناقة
من نوق الجنة ، زمامها من ياقوت ، عليه حلتان خضراوان ، ( 2 ) فيقف بين الجنة
والنار وقد ألجم الناس العرق يومئذ ، فتهب ريح من قبل العرش فتنشف عنهم عرقهم ،
فيقول الملائكة المقربون والأنبياء والصديقون : ما هذا إلا ملك مقرب ، أو نبي
مرسل ، فينادي مناد من قبل العرش : معشر الخلائق إن هذا ليس ( 3 ) بملك مقرب
ولا نبي مرسل ، ولكنه علي بن أبي طالب أخو رسول الله في الدنيا والآخرة .
" ج 1 ص 95 - 96 ص 124 - 125 "
بيان : قوله صلى الله عليه وآله : لن يركب يومئذ إلا أربعة لعل هذا مختص ببعض مواطن القيامة
لا جميعها لئلا ينافي الأخبار الكثيرة الدالة على أن المتقين ركبان يوم القيامة ، ويؤيده
قوله صلى الله عليه وآله في الخبر الآتي : يأتي على الناس يوم القيامة وقت ما فيه راكب إلا نحن أربعة ،
وفي النهاية : في الحديث : يبلغ العرق منهم ما يلجمهم أي يصل إلى أفواههم فيصير لهم
بمنزلة اللجام يمنعهم عن الكلام يعني في المحشر يوم القيامة .
3 - أمالي الصدوق : أبي ، عن عبد الله بن الحسن المؤدب ، عن أحمد بن علي الأصبهاني ، عن
إبراهيم بن محمد الثقفي قال : حدثنا أبو رجاء قتيبة بن سعيد ، عن حماد بن زيد ، عن
عبد الرحمن السراج ، عن نافع ، عن عبد الله بن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي بن
أبي طالب عليه السلام : إذا كان يوم القيامة يؤتى بك يا علي على نجيب من نور ، وعلى
رأسك تاج قد أضاء نوره وكاد يخطف أبصار أهل الموقف ، فيأتي النداء من عند الله
جل جلاله : أين خليفة محمد رسول الله ؟ فتقول : ها أنا ذا ، قال : فينادي ( 4 ) : يا علي
هامش
( 1 ) لعل السائل سأله استهزاءا وتعنتا فأجابه صلى الله عليه وآله بذلك ودعا عليه بالثكل .
( 2 ) في الخصال : خضراوتان . م
( 3 ) في الخصال : ينادى مناد ما هذا ملك اه . م
( 4 ) في المصدر : فينادى المنادى .