تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
إلا وأنا أريد بكم خير الدنيا والآخرة ، اذهبوا فقد غفرت لكم على ما كان منكم . " ص 160 " أقول : قد مر وسيأتي تلك الأخبار مع أشباهها بأسانيدها في أبوابها ، وحذفنا بعض الأسانيد ههنا روما للاختصار . 147 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة : محمد بن العباس ، عن محمد بن الحسن بن علي بن مهران ، عن أبيه عن جده ، عن الحسن بن محبوب ، عن الأحول ، عن سلام بن المستنير قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قوله تعالى : " يوم يقول المنافقون والمنافقات للذين آمنوا " الآية ، قال : فقال : أما إنها نزلت فينا وفي شيعتنا وفي المنافقين الكفار ، أما إنه إذا كان يوم القيامة وحبس الخلائق في طريق المحشر ضرب الله سورا من ظلمة فيه باب فيه الرحمة - يعني النور - وظاهره من قبله العذاب - يعني الظلمة - فيصيرنا الله وشيعتنا في باطن السور الذي فيه الرحمة والنور ، وعدونا والكفار في ظاهر السور الذي فيه الظلمة ، فيناديكم عدونا وعدوكم من الباب الذي في السور من ظاهره : ألم نكن معكم في الدنيا ؟ نبينا ونبيكم واحد ؟ وصلاتنا وصلاتكم وصومنا وصومكم وحجنا وحجكم واحد ؟ قال : فيناديهم الملك من عند الله : بلى ولكنكم فتنتم أنفسكم بعد نبيكم ثم توليتم وتركتم اتباع من أمركم به نبيكم ، وتربصتم به الدوائر ، وارتبتم فيما قال فيه نبيكم ، وغرتكم الأماني ، وما اجتمعتم عليه من خلافكم على أهل الحق ، وغركم حلم الله عنكم في تلك الحال ، حتى جاء الحق - ويعني بالحق ظهور علي بن أبي طالب ومن ظهر من الأئمة عليهم السلام بعده بالحق - وقوله : " وغركم بالله الغرور " يعني الشيطان " فاليوم لا يؤخذ منكم فدية ولا من الذين كفروا " أي لا تؤخذ لكم حسنة تفدون بها أنفسكم " مأويكم النار هي موليكم وبئس المصير " . 148 وروي أيضا تأويل آخر عن عطاء ، عن ابن عباس قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وآله عن هذه الآية فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : أنا السور ، وعلي الباب . بيان : فالمراد على التفسير الأخير : من دخل الباب بإطاعة علي عليه السلام وموالاته فهو في الرحمة ، ومن لم يدخل فهو في الحيرة في الدنيا ، والظلمة والعذاب في الآخرة ، ولا