تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
بها عن عذابه " وأن الله شديد العقاب " ولعلموا أن الله شديد العذاب لمن اتخذ الأنداد مع الله . ثم قال : " إذ تبرء الذين اتبعوا " لو رأى هؤلاء الكفار الذين اتخذوا الأنداد حين يتبرؤا الذين اتبعوا الرؤساء " من الذين اتبعوا " الرعايا والاتباع " وتقطعت بهم الأسباب " فنيت حيلتهم ولا يقدرون على النجاة من عذاب الله بشئ " وقال الذين اتبعوا " الاتباع : " لو أن لنا كرة " يتمنون لو كان لهم كرة : رجعة إلى الدنيا " فنتبرء منهم " هناك " كما تبرؤا منا " ههننا ، قال الله عز وجل : " كذلك " كما تبرء بعضهم من بعض " يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم " وذلك أنهم عملوا في الدنيا لغير الله فيرون أعمال غيرهم التي كانت لله قد عظم الله ثواب أهلها ، ورأوا أعمال أنفسهم لا ثواب لها ، إذ كانت لغير الله ، أو كانت على غير الوجه الذي أمر الله به ، قال الله تعالى : " وما هم بخارجين من النار " كان عذابهم سرمدا دائما ، وكانت ذنوبهم كفرا لا تلحقهم شفاعة نبي ولا وصي ولا خير من خيار شيعتهم . قال علي بن الحسين عليهما السلام : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ما من عبد ولا أمة زال عن ولايتنا ، وخالف طريقتنا ، وسمى غيرنا بأسمائنا وأسماء خيار أهلنا الذي اختاره الله للقيام بدينه ودنياه ولقبه بالقائم وهو كذلك يلقبه معتقدا ، لا يحمله على ذلك تقية خوف ولا تدبير مصلحة دين ، إلا بعثه الله يوم القيامة ومن كان قد اتخذه من دون الله وليا ، وحشر إليه الشياطين الدين كانوا يغوونه فقال له : يا عبدي أربا معي هؤلاء كنت تعبد ؟ وإياهم كنت تطلب ؟ فمنهم فاطلب ثواب ما كنت تعمل ، ولك معهم عقاب أجرامك ، ثم يأمر الله تعالى أن يحشر الشيعة الموالون لمحمد وعلي عليه السلام ممن كان في تقية لا يظهر ما يعتقده وممن لم يكن عليه تقية ، وكان يظهر ما يعتقده فيقول الله تعالى : انظروا حسنات شيعة محمد وعلي فضاعفوها ، قال : فتضاعف حسناتهم أضعافا مضاعفة ، ثم يقول الله تعالى : انظروا ذنوب شيعة محمد وعلي ، فينظرون فمنهم من قلت ذنوبه فكانت مغمورة في طاعته ، فهؤلاء السعداء مع الأولياء والأصفياء ، ومنهم من كثرت ذنوبه وعظمت ، يقول الله تعالى : قدموا الذين كان لا تقية عليهم من أولياء محمد وعلي ، فيقدمون ، فيقول الله تعالى : انظروا حسنات عبادي هؤلاء النصاب الذين أخذوا الأنداد من