يا بن آدم ما فعلت فيما أمرتك ؟ فيقول : ابتليتني ( 1 ) ببلاء الدنيا حتى أنسيتني ذكرك ،
وشغلتني عما خلقتني له ، فيقول له : هلا دعوتني فأرزقك ، وسألتني فأعطيك ؟ فإن
قال : رب نسيت هلك ، وإن قال : لم أدر ما أنت هلك ، فيقول له : لو تعلم مالك عندي
لبكيت كثيرا . " ص 612 - 613 "
5 - بشارة المصطفى : أبو البركات عمر بن إبراهيم الحسيني ، عن سعيد بن محمد الثقفي ،
عن محمد بن علي العلوي ، عن محمد بن الحسين السلمي ، عن علي بن العباس ، عن عباد بن
يعقوب : عن يونس بن أبي يعقوب عن رجل ، عن علي بن الحسين عليهما السلام أن رجلا
سأله عن القيامة قال : إذا كان يوم القيامة جمع الله الأولين والآخرين ، وجمع ما
خلق في صعيد واحد ، ثم نزلت ملائكة السماء الدنيا فأحاطت بهم صفا ، ثم ضرب
حولهم سرادق من نار ، ثم نزلت ملائكة السماء الثانية فأحاطوا بالسرادق ، ثم ضرب
حولهم سرادق من نار ، ثم نزلت ملائكة السماء الثالثة فأحاطوا بالسرادق ، ثم ضرب
حولهم سرادق من نار حتى عد ملائكة سبع سماوات وسبع سرادقات ، فصعق الرجل
فلما أفاق قال : يا بن رسول الله أين علي وشيعته ؟ قال : على كثبان المسك يؤتون
بالطعام والشراب لا يحزنهم ذلك .
6 - تفسير علي بن إبراهيم : أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن منصور بن يونس ، عن عمرو بن شيبة
قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : جعلني الله فداك إذا كان يوم القيامة أين يكون رسول
الله وأمير المؤمنين وشيعته ؟ فقال أبو جعفر : رسول الله وعلي وشيعته على كثبان من المسك
الأذفر على منابر من نور ، يحزن الناس ولا يحزنون ، ويفزع الناس ولا يفزعون ، ثم
تلا هذه الآية : " من جاء بالحسنة فله خير منها وهم من فزع يومئذ آمنون " فالحسنة
والله ولاية علي ، ثم : قال : " لا يحزنهم الفزع الأكبر وتتلقاهم الملائكة هذا يومكم
الذي كنتم توعدون " . ( 2 ) " 434 "
هامش
( 1 ) في المصدر : أبليتني . م
( 2 ) قد تقدم الحديث بتمامه في الباب الخامس تحت رقم 54 . م