انتهوا إلى باب الجنة الأعظم ضربوا الملائكة الحلقة ضربة فتصر صريرا فيبلغ صوت
صريرها كل حوراء خلقها الله وأعدها لأوليائه فيتباشرون إذ سمعوا صرير الحلقة
ويقول بعضهم لبعض ( 1 ) : قد جاءنا أولياء الله ، فيفتح لهم الباب فيدخلون الجنة ويشرف
عليهم أزواجهم من الحور العين والآدميين فيقلن لهم : مرحبا بكم فما كان أشد شوقنا
إليكم ! ويقول لهن أولياء الله مثل ذلك ، فقال علي عليه السلام : من هؤلاء يا رسول الله ؟ فقال
رسول الله صلى الله عليه وآله : هؤلاء شيعتك يا علي وأنت إمامهم ، ( 2 ) وهو قوله : " ويوم نحشر المتقين
إلى الرحمن وفدا " على الرحائل " ونسوق المجرمين إلى جهنم وردا " . " ص 314 - 315 "
بيان : الرحائل لعله جمع الرحالة ككتابة وهي السرج ، أو جمع الرحال الذي
هو جمع الرحل وهو مركب البعير ، وقال الفيروزآبادي : جدله يجدله ويجدله :
أحكم فتله ، والجديل : الزمام المجدول من أدم أو شعر في عنق البعير ، والجمع
ككتب ، وقال : الأرجوان بالضم : الأحمر ، وصبغ أحمر والحمرة ، والخطام بالكسر
ما يجعل في أنف البعير لينقاد به ، ومثله الزمام ، ولعل المراد بالزمام هنا ما يعلق
كالحلقة في أنف البعير ليشد به الحبل ، وبالخطام ذلك الحبل .
4 - تفسير علي بن إبراهيم : أحمد بن إدريس ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن حماد
ابن عيسى ، عن شعيب بن يعقوب ، عن أبي إسحاق ، عن الحارث ، عن علي صلوات الله عليه
قال في خليلين مؤمنين ، وخليلين كافرين ، ومؤمن غني ، ومؤمن فقير ، وكافر غني
وكافر فقير : فأما الخليلان المؤمنان فتخالا حياتهما في طاعة الله ( 3 ) تبارك وتعالى وتباذلا
وتوادا عليها فمات أحدهما قبل صاحبه ، فأراه الله منزله في الجنة يشفع لصاحبه ، فقال :
يا رب خليلي فلان كان يأمرني بطاعتك ، ويعينني عليها ( 4 ) وينهاني عن معصيتك فثبته على
ما ثبتني عليه من الهدى حتى تريه ما أريتني فيستجيب الله له حتى يلتقيا عند الله عز وجل ،
هامش
( 1 ) الصحيح كما في التفسير المطبوع : فيتباشرن إذا سمعن صرير الحلقة ويقول بعضهن لبعض .
( 2 ) في التفسير المطبوع : يا علي هؤلاء شيعتك والمخلصون في ولايتك وأنت امامهم .
( 3 ) في المصدر : على طاعة الله . م
( 4 ) ليست هذه الجملة في المصدر . م