تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
أو ان التكليف " ويقذفون بالغيب " ويرجمون بالظن ويتكلمون بما لم يظهر لهم في الرسول صلى الله عليه وآله من المطاعن ، أو في العذاب من البت على نفيه " من مكان بعيد " من جانب بعيد من أمره ، وهي الشبه التي تمحلوها في أمر الرسول ، أو حال الآخرة ، كما حكاه من قبل " وحيل بينهم وبين ما يشتهون " من نفع الايمان والنجاة من النار " كما فعل بأشياعهم من قبل " بأشباههم من كفرة الأمم الدارجة " إنهم كانوا في شك مريب " موقع في الريبة ، أو ذا ريبة . وفي قوله عز وجل : " وامتازوا اليوم أيها المجرمون " : وانفردوا عن المؤمنين وذلك حين يسار بهم إلى الجنة ، وقيل : اعتزلوا من كل خير أو تفرقوا في النار : فإن لكل كافر بيتا ينفرد به لا يرى ولا يرى " ألم أعهد إليكم " من جملة ما يقال لهم تقريعا وإلزما للحجة ، وعهده إليهم ما نصب لهم من الدلائل العقلية والسمعية الآمرة بعبادته ، الزاجرة عن عبادة غيره وجعلها عبادة الشياطين لأنه الآمر بها المزين لها " هذا صراط مستقيم " إشارة إلى ما عهد إليهم أو إلى عبادته ، والجبل : الخلق " اليوم نختم على أفواههم " نمنعها عن الكلام " وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون " بظهور آثار المعاصي عليها ودلالتها على أفعالها ، أو بإنطاق الله إياها ، وفي الحديث : إنهم يجحدون ويخاصمون فيختم على أفواههم وتكلم أيديهم وأرجلهم . وفي قوله سبحانه : " احشروا الذين ظلموا " : أمر الله للملائكة ، أو أمر بعضهم لبعض بحشر الظلمة من مقامهم إلى الموقف ، وقيل : منه إلى الجحيم " وأزواجهم " وأشباههم عابد الصنم مع عبدة الصنم ، وعابد الكوكب مع عبدته ، أو نساؤهم اللاتي على دينهم أو قرناؤهم من الشياطين ، وما كانوا يعبدون من دون الله من الأصنام وغيرها زيادة في تحسيرهم وتخجيلهم وهو عام مخصوص بقوله : " إن الذين سبقت لهم منا الحسنى " الآية ، وفيه دليل على أن الذين ظلموا المشركون " فاهدوهم إلى صراط الجحيم " فعرفوهم طريقها ليسلكوها " وقفوهم " احسبوهم في الموقف " إنهم مسؤولون " عن عقائدهم وأعمالهم ، والواو لا يوجب الترتيب مع جواز أن تكون موقفهم . وقال الطبرسي : وقيل : مسؤولون عن ولاية علي بن أبي طالب عليه السلام عن أبي سعيد الخدري وعن سعيد بن جبير عن ابن عباس مرفوعا حدثناه عن الحاكم أبي القاسم الحسكاني بالاسناد .