تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
من حدث عنا بحديث فنحن مسائلوه عنه يوما ، فإن صدق علينا فإنما يصدق على الله وعلى رسوله ، وإن كذب علينا فإنما يكذب على الله وعلى رسوله ، لأنا إذا حدثنا لا نقول : قال فلان ، وقال فلان ، إنما نقول : قال الله وقال رسوله ، ثم تلا هذه الآية : " ويوم القيمة ترى الذين كذبوا على الله " الآية ، ثم أشار خيثمة إلى اذنيه فقال : صمتا إن لم أكن سمعته . وروى سورة بن كليب ( 1 ) قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن هذه الآية فقال : كل إمام انتحل إمامة ليست له من الله ، قلت : وإن كان علويا ؟ قال : وإن كان علويا ، قلت : وإن كان فاطميا ؟ قال : وإن كان فاطميا " وينجي الله الذين اتقوا " معاصيه خوفا من عقابه " بمفازتهم " أي بمنجاتهم من النار " لا يمسهم السوء " أي لا يصيبهم المكروه والشدة ولا هم يحزنون " على ما فاتهم من لذات الدنيا . وفي قوله سبحانه : " وسيق الذين كفروا " : أي يساقون سوقا في عنف " إلى جهنم زمرا " أي فوجا بعد فوج " حتى إذا جاءوها فتحت أبوابها " وهي سبعة أبواب " وقال لهم خزنتها " الموكلون بها على وجه التهجين والانكار : " ألم يأتكم رسل منكم " أي من أمثالكم من البشر " يتلون عليكم آيات ربكم " أي حججه وما يدلكم على معرفته ووجوب عبادته " وينذرونكم لقاء يومكم هذا " أي يخوفونكم من مشاهدة هذا اليوم وعذابه ؟ " قالوا بلى ولكن حقت كلمة العذاب على الكافرين " أي وجب العذاب على من كفر بالله لأنه أخبر بذلك وعلم من يكفر ويوافي بكفره فقطع على عقابه ولم يكن يقع شئ على خلاف ما علمه " قيل " أي فيقول عند ذلك خزنة جهنم : " ادخلوا أبواب جهنم خالدين فيها " لا آخر لعقابكم " فبئس مثوى المتكبرين " عن الحق وقبوله جهنم " وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمرا " أي يساقون مكرمين زمرة بعد زمرة ، وإنما ذكر السوق على وجه المقابلة " حتى إذا جاؤها وفتحت أبوابها
هامش
( 1 ) بفتح السين فسكون الواو وفتح الراء ، وكليب وزان زبير ، هو سورة بن كليب بن معاوية الأسدي عده الشيخ في رجاله من أصحاب الإمامين الصادقين عليهما السلام ، وأورده العلامة في القسم الأول من الخلاصة ، وله رواية في الكشي يظهر منها حسن حاله وكونه ممن يصلح لان يسأل عنه زيد بن علي .
بحار الأنوار — صفحة 160 | العلامة المجلسي / يحيى العابدي