لهم وترعد منه ( 1 ) السبع الشداد ، والجبال الأوتاد ، والأرض المهاد ، وتنشق السماء
فهي يومئذ واهية وتتغير فكأنها وردة كالدهان ، وتكون الجبال سرابا مهيلا بعد
ما كانت صما صلابا ، وينفخ في الصور فيفزع من في السماوات والأرض ( 2 ) إلا من شاء
الله ، فكيف من عصى بالسمع والبصر واللسان واليد والرجل والفرج والبطن إن
لم يغفر الله له ويرحمه من ذلك اليوم ؟ لأنه يصير إلى غيره إلى نار قعرها بعيد ،
وحرها شديد ، وشرابها صديد ، وعذابها جديد ، ومقامعها حديد ، لا يغير عذابها ( 3 )
ولا يموت ساكنها ، دار ليس فيها رحمة ، ولا تسمع لأهلها دعوة الخبر . " ص 18 "
17 - الإحتجاج ، علل الشرائع : في خبر ثوبان إن اليهودي سأل النبي صلى الله عليه وآله عن قوله عز
وجل : " يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات " أين الناس يومئذ ؟ قال : في الظلمة
دون المحشر الخبر .
" ج ص 29 "
بيان : هذا الخبر يدل على أن تبديل الأرض والسماوات يكون بعد حشر الناس
قبل وصولهم إلى المحشر .
18 - عيون أخبار الرضا ( ع ) ، الخصال : ابن الوليد ، عن سعد ، عن أحمد بن حمزة الأشعري ، عن ياسر
الخادم قال : سمعت أبا الحسن الرضا عليه السلام يقول : إن أوحش ما يكون هذا الخلق في ثلاثة
مواطن : يوم يولد ويخرج من بطن أمه فيرى الدنيا ، ويوم يموت فيعاين الآخرة ( 4 ) وأهلها ،
ويوم يبعث فيرى أحكاما لم يرها في دار الدنيا وقد سلم الله عز وجل على يحيى عليه السلام
في هذه الثلاثة المواطن وآمن روعته فقال : " وسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم
يبعث حيا " وقد سلم عيسى بن مريم عليه السلام على نفسه في هذه الثلاثة المواطن فقال :
" والسلام علي يوم ولدت ويوم أموت ويوم ابعث حيا " . ص 142 ، ج 1 ص 53 "
19 - الخصال : أبي ، عن سعد ، عن القاسم بن محمد ، عن سليمان بن داود ، عن
هامش
( 1 ) في المصدر : وترعب ( ترعد خ ل ) . م
( 2 ) في المصدر : ومن في الأرض . م
( 3 ) في المصدر : لا يفتر عذابها . م
( 4 ) في الخصال : فيرى الآخرة اه . م