المسجد ، فقال له سالم : يا أمير المؤمنين هذا محمد بن علي بن الحسين ، فقال له هشام :
المفتون به أهل العراق ؟ قال : نعم ، قال : اذهب إليه فقل له : يقول لك أمير المؤمنين :
ما الذي يأكل الناس ويشربون إلى أن يفصل بينهم يوم القيامة ؟ فقال أبو جعفر عليه السلام :
يحشر الناس على مثل قرصة البر النقي فيها أنهار متفجرة يأكلون ويشربون حتى يفرغ
من الحساب ، قال : فرأى هشام أنه قد ظفر به فقال : الله أكبر ، اذهب إليه فقل له : ما
أشغلهم عن الأكل والشرب يومئذ ؟ فقال له أبو جعفر عليه السلام : هم في النار أشغل ولم
يشغلوا عن أن قالوا : " أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله " فسكت هشام لا يرجع
كلاما . " ص 176
22 - أمالي الصدوق : ابن المتوكل ، عن السعد آبادي ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن أبي
البختري ، عن الصادق جعفر بن محمد ، عن أبيه عليهما السلام : إن علي بن أبي طالب عليه السلام قال :
لا تنشق الأرض عن أحد يوم القيامة إلا وملكان آخذان بضبعه يقولان : أجب رب
العزة . " ص 247 - 248 "
توضيح : قال الفيروزآبادي : الضبع : العضد كلها ، أو وسطها بلحمها ، أو
الإبط ، أوما بين الإبط إلى نصف العضد من أعلاه .
23 - تفسير علي بن إبراهيم : " ولا تستعجل لهم " يعني العذاب ( 1 ) " كأنهم يوم يرون ما يوعدن
لم يلبثوا إلا ساعة من نهار بلاغ " قال : يرون يوم القيامة أنهم لم يلبثوا في الدنيا إلا
ساعة من نهار " بلاغ " أي أبلغهم ذلك " فهل يهلك إلا القوم الفاسقون " . " ص 624 "
24 - تفسير علي بن إبراهيم : قوله : " يوم تكون السماء كالمهل " قال : الرصاص الذائب والنحاس
كذلك تذوب السماء " ولا يسئل حميم حميما " أي لا ينفع . وفي رواية أبي الجارود ، عن
أبي جعفر عليه السلام في قوله : " يبصرونهم " يقول : يعرفونهم ثم لا يتساءلون . " ص 696 "
25 - تفسير علي بن إبراهيم : " يوم يخرجون من الأجداث سراعا " قال : من القبور " كأنهم إلى
نصب يوفضون " قال : إلى الداعي ينادون . " ص 696 - 697 "
بيان : " ينادون " على البناء للمفعول أي إيفاضهم وإسراعهم إلى الداعي الذي ناداهم
وليس هو تفسير يوفضون إذ لم يعهد ذلك في اللغة .
هامش
( 1 ) في المصدر : ولا تستعجل يعنى لهم العذاب . م