فيتقدم أمام الناس فيقف معه ، ثم يؤذن للناس فيمرون فبين وارد الحوض يومئذ وبين مصروف
عنه ، فإذ رأي رسول الله صلى الله عليه وآله من يصرف عنه من محبينا يبكي فيقول : يا رب شيعة علي ، قال :
فيبعث الله إليه ملكا فيقول : ما يبكيك يا محمد ؟ فيقول : أبكي لأناس من شيعة علي أراهم قد
صرفوا تلقاء أصحاب النار ومنعوا ورود الحوض ، قال : فيقول له الملك : إن الله يقول :
قد وهبتهم ( 1 ) لك يا محمد وصفحت لهم عن ذنوبهم ، وألحقتهم بك وبمن كانوا يقولون به ،
وجعلناهم في زمرتك فأوردهم حوضك . فقال أبو جعفر عليه السلام : فكم من باك يومئذ وباكية
ينادون : يا محمداه إذا رأوا ذلك ، ولا يبقى أحد يومئذ يتولانا ويحبنا ويتبرء من
عدونا ويبغضهم إلا كانوا في حزبنا ومعنا ويرد حوضنا . " ص 422 " .
10 - أمالي الطوسي : المفيد ، عن ابن قولويه ، عن محمد بن الحسين بن محمد بن عامر ، عن المعلى
ابن محمد ، عن محمد بن جمهور العمي ، ( 2 ) عن الحسن بن محبوب ، عن الوابشي ، أبي الورد
مثله . وسيأتي في باب الحوض .
كشف : من كتاب ابن طلحة ، عن أبي جعفر عليه السلام مثله .
بيان : في بعض النسخ أيلة بالياء المثناة من تحت وهي بفتح الهمزة وسكون
الياء بلد معروف فيما بين مصر والشام ، وفي بعضها بالباء الموحدة ، قال الجزري : هي
بضم الهمزة والباء وتشديد اللام البلد المعروف قرب البصرة من جانبها البحري .
أقول : لعله كان موضع البصرة المعروفة في هذا الزمان . ( 3 )
11 - تفسير علي بن إبراهيم : " يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شئ عظيم " قال :
مخاطبة الناس ( 4 ) عامة " يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت " أي تبقى وتتحير
هامش
( 1 ) في المصدر : يقول : ان شيعة على قد وهبتهم اه . م
( 2 ) بفتح العين وتشديد الميم ، ينسب إلى العم وهو بطن في تميم ، وهم ولد مرة بن وائل بن عمرو بن
مالك بن فهم بن غنم بن دوس ، يقال لهم : بنو العم .
( 3 ) قال ابن الأثير في اللباب : بلدة قديمة على أربعة فراسخ من البصرة ، وهي اليوم من البصرة ،
وقيل : إنها من جنان الدنيا .
( 4 ) في المصدر : مخاطبة للناس . م