عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري قال : قال علي بن الحسين عليهما السلام : أشد ساعات
ابن آدم ثلاث ساعات : الساعة التي يعاين فيها ملك الموت ، والساعة التي يقوم فيها
من قبره ، والساعة التي يقف فيها بين يدي الله تبارك وتعالى ، فإما إلى الجنة
وإما إلى النار ، ثم قال : إن نجوت يا بن آدم عند الموت فأنت أنت وإلا هلكت ، وإن
نجوت يا بن آدم حين توضع في قبرك فأنت أنت وإلا هلكت ، وإن نجوت حين يحمل
الناس على الصراط فأنت أنت وإلا هلكت ، وإن نجوت حين يقوم الناس لرب العالمين
فأنت أنت وإلا هلكت ، ثم تلا : " ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون " قال : هو القبر
وإن لهم فيه لمعيشة ضنكا ، والله إن القبر لروضة من رياض الجنة ، أو حفرة من حفر
النار ، ثم أقبل على رجل من جلسائه فقال له : قد علم ساكن السماء ساكن الجنة
من ساكن النار فأي الرجلين أنت ؟ وأي الدارين دارك ؟ . " ج 1 ص 55 "
20 - الخصال : محمد بن عمرو بن علي بن عبد الله البصري ، عن محمد بن عبد الله بن أحمد بن
جبلة الواعظ ، عن أبيه ، عن الرضا ، عن آبائه عليهم السلام عن الحسين بن علي عليه السلام قال : كان
علي بن أبي طالب عليه السلام بالكوفة في الجامع إذ قام إليه رجل من أهل الشام فسأله
عن مسائل فكان فيما سأله أن قال : أخبرني عن قول الله عز وجل : " يوم يفر المرء من
أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه " من هم ؟ فقال : عليه السلام : قابيل يفر من هابيل ،
والذي يفر من أمه موسى ، والذي يفر من أبيه إبراهيم ، والذي يفر من صاحبته
لوط ، والذي يفر من ابنه نوح يفر من ابنه كنعان . قال الصدوق رضي الله عنه : إنما يفر
موسى من أمه خشية أن يكون قصر فيما وجب عليه من حقها ، وإبراهيم إنما يفر
من الأب المربي المشرك لا من الأب الوالد وهو تارخ " ج 1 ص 154 "
بيان : يتحمل أيضا أن يكون المراد بالأم امرأة مشركة كانت تربيه في بيت
فرعون .
21 - الإحتجاج : عبد الرحمن بن عبد الله الزهري قال : حج هشام بن عبد الملك فدخل
المسجد الحرام متكئا على يد سالم مولاه ، ومحمد بن علي بن الحسين عليه السلام جالس في
بحار الأنوار — صفحة 105
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٠٥