7 - تفسير علي بن إبراهيم : " ومن الناس من يعبد الله على حرف " قال : على شك " فان
أصابه خير اطمأن به وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه خسر الدنيا والآخرة " ( 1 )
فإنه حدثني أبي ، عن يحيى بن أبي عمران ، عن يونس ، عن حماد ، عن ابن
الطيار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : نزلت هذه الآية في قوم وحدوا الله وخلعوا
عبادة من دون الله ، وخرجوا من الشرك ، ولم يعرفوا أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله
فهم يعبدون الله على شك في محمد ، وما جاء به ، فأتوا رسول الله فقالوا : ننظر فان
كثرت أموالنا وعوفينا في أنفسنا وأولادنا علمنا أنه صادق وأنه رسول الله صلى الله عليه وآله
وإن كان غير ذلك نظرنا ( 2 ) .
فأنزل الله " فان أصابه خير اطمأن به وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه
خسر الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين * يدعو من دون الله ما لا يضره
وما لا ينفعه " انقلب مشركا يدعو غير الله ويعبد غيره .
فمنهم من يعرف ويدخل الايمان قلبه ، فهو مؤمن ويصدق ويزول عن
منزلته من الشك إلى الايمان ، ومنهم من يلبث على شكه ، ومنهم من ينقلب إلى
الشرك ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الحج : 11 .
( 2 ) قال البيضاوي في أنوار التنزيل ص 278 : روى أنها نزلت في أعاريب قدموا
إلى المدينة وكان أحدهم إذا صح بدنه ونتجت فرسه مهرا سريا وولدت امرأته غلاما سويا
وكثر ماله وماشيته قال : ما أصبت منذ دخلت في ديني هذا الا خيرا واطمأن ، وإن كان الامر
بخلافه قال : ما أصبت الا شرا وانقلب .
قال : وعن أبي سعيد أن يهوديا أسلم فأصابته مصائب فتشأم بالاسلام فأتى النبي صلى الله عليه وآله
فقال : أقلني ! فقال : ان الاسلام لا يقال ، فنزلت .
وروى مثله الطبرسي في المجمع ج 7 ص 75 عن ابن عباس فراجع .
( 3 ) تفسير القمي ص 436 ، وروى مثله الكليني في الكافي ج 2 ص 413 عن علي
ابن إبراهيم بسندين آخرين فراجع .