تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
7 - تفسير علي بن إبراهيم : " ومن الناس من يعبد الله على حرف " قال : على شك " فان أصابه خير اطمأن به وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه خسر الدنيا والآخرة " ( 1 ) فإنه حدثني أبي ، عن يحيى بن أبي عمران ، عن يونس ، عن حماد ، عن ابن الطيار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : نزلت هذه الآية في قوم وحدوا الله وخلعوا عبادة من دون الله ، وخرجوا من الشرك ، ولم يعرفوا أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله فهم يعبدون الله على شك في محمد ، وما جاء به ، فأتوا رسول الله فقالوا : ننظر فان كثرت أموالنا وعوفينا في أنفسنا وأولادنا علمنا أنه صادق وأنه رسول الله صلى الله عليه وآله وإن كان غير ذلك نظرنا ( 2 ) . فأنزل الله " فان أصابه خير اطمأن به وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه خسر الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين * يدعو من دون الله ما لا يضره وما لا ينفعه " انقلب مشركا يدعو غير الله ويعبد غيره . فمنهم من يعرف ويدخل الايمان قلبه ، فهو مؤمن ويصدق ويزول عن منزلته من الشك إلى الايمان ، ومنهم من يلبث على شكه ، ومنهم من ينقلب إلى الشرك ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الحج : 11 . ( 2 ) قال البيضاوي في أنوار التنزيل ص 278 : روى أنها نزلت في أعاريب قدموا إلى المدينة وكان أحدهم إذا صح بدنه ونتجت فرسه مهرا سريا وولدت امرأته غلاما سويا وكثر ماله وماشيته قال : ما أصبت منذ دخلت في ديني هذا الا خيرا واطمأن ، وإن كان الامر بخلافه قال : ما أصبت الا شرا وانقلب . قال : وعن أبي سعيد أن يهوديا أسلم فأصابته مصائب فتشأم بالاسلام فأتى النبي صلى الله عليه وآله فقال : أقلني ! فقال : ان الاسلام لا يقال ، فنزلت . وروى مثله الطبرسي في المجمع ج 7 ص 75 عن ابن عباس فراجع . ( 3 ) تفسير القمي ص 436 ، وروى مثله الكليني في الكافي ج 2 ص 413 عن علي ابن إبراهيم بسندين آخرين فراجع .
بحار الأنوار — صفحة 95 | العلامة المجلسي / محمد الباقر البهبودي