تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
4 - تفسير علي بن إبراهيم : في رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله : ( اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله والمسيح بن مريم ) ( 1 ) أما المسيح فعصوه وعظموه في أنفسهم حين زعموا أنه إله ، وأنه ابن الله ، وطائفة منهم قالوا : ثالث ثلاثة ، وطائفة منهم قالوا : هو الله ، وأما أحبارهم ورهبانهم فإنهم أطاعوا وأخذوا بقولهم واتبعوا ما أمروهم به ، ودانوا بما دعوهم إليه فاتخذوهم أربابا بطاعتهم لهم ، وتركهم أمر الله وكتبه ورسله ، فنبذوه وراء ظهورهم وما أمرهم به الأحبار والرهبان اتبعوه وأطاعوهم وعصوا الله ( 2 ) . 5 - تفسير علي بن إبراهيم : أحمد بن إدريس ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن موسى بن بكر ، عن الفضيل ، عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله تبارك وتعالى : " وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون " ( 3 ) قال : شرك طاعة ليس شرك عبادة ، والمعاصي التي يرتكبون فهي شرك طاعة أطاعوا فيها الشيطان فأشركوا بالله في الطاعة لغيره ، وليس باشراك عبادة أن يعبدوا غير الله ( 4 ) . 6 - تفسير علي بن إبراهيم : جعفر بن أحمد ، عن عبيد الله بن موسى ، عن ابن البطائني ، عن أبيه ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله : " واتخذوا من دون الله آلهة ليكونوا لهم عزا * كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا " ( 5 ) يوم القيامة أي يكون هؤلاء الذين اتخذوهم آلهة من دون الله عليهم ضدا يوم القيامة ويتبرؤون منهم ومن عبادتهم إلى يوم القيامة ، ثم قال : ليس العبادة هي السجود ولا الركوع إنما هي طاعة الرجال ، ومن أطاع المخلوق في معصية الخالق فقد عبده ( 6 ) .
هامش
( 1 ) براءة : 32 . ( 2 ) تفسير القمي ص 264 . ( 3 ) يوسف : 106 . ( 4 ) تفسير القمي ص 334 . ( 5 ) مريم : 81 . ( 6 ) تفسير القمي ص 415 .
بحار الأنوار — صفحة 94 | العلامة المجلسي / محمد الباقر البهبودي