4 - تفسير علي بن إبراهيم : في رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله : ( اتخذوا
أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله والمسيح بن مريم ) ( 1 ) أما المسيح فعصوه
وعظموه في أنفسهم حين زعموا أنه إله ، وأنه ابن الله ، وطائفة منهم قالوا :
ثالث ثلاثة ، وطائفة منهم قالوا : هو الله ، وأما أحبارهم ورهبانهم فإنهم أطاعوا
وأخذوا بقولهم واتبعوا ما أمروهم به ، ودانوا بما دعوهم إليه فاتخذوهم أربابا
بطاعتهم لهم ، وتركهم أمر الله وكتبه ورسله ، فنبذوه وراء ظهورهم وما أمرهم به
الأحبار والرهبان اتبعوه وأطاعوهم وعصوا الله ( 2 ) .
5 - تفسير علي بن إبراهيم : أحمد بن إدريس ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن
موسى بن بكر ، عن الفضيل ، عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله تبارك وتعالى :
" وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون " ( 3 ) قال : شرك طاعة ليس شرك
عبادة ، والمعاصي التي يرتكبون فهي شرك طاعة أطاعوا فيها الشيطان فأشركوا بالله
في الطاعة لغيره ، وليس باشراك عبادة أن يعبدوا غير الله ( 4 ) .
6 - تفسير علي بن إبراهيم : جعفر بن أحمد ، عن عبيد الله بن موسى ، عن ابن البطائني ، عن
أبيه ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله : " واتخذوا من دون الله آلهة
ليكونوا لهم عزا * كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا " ( 5 ) يوم
القيامة أي يكون هؤلاء الذين اتخذوهم آلهة من دون الله عليهم ضدا يوم القيامة
ويتبرؤون منهم ومن عبادتهم إلى يوم القيامة ، ثم قال : ليس العبادة هي السجود
ولا الركوع إنما هي طاعة الرجال ، ومن أطاع المخلوق في معصية الخالق فقد
عبده ( 6 ) .
هامش
( 1 ) براءة : 32 .
( 2 ) تفسير القمي ص 264 .
( 3 ) يوسف : 106 .
( 4 ) تفسير القمي ص 334 .
( 5 ) مريم : 81 .
( 6 ) تفسير القمي ص 415 .