تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى " ( 1 ) وليس المن بالعطاء وأذى الفقير باظهار الفضل والتعيير عليه ، إلا من عجبه بعطيته وعماه عن منة ربه وتوفيقه .
4 - الكافي : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن علي بن أسباط ، عن أحمد بن عمر الحلال ، عن علي بن سويد ، عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن العجب الذي يفسد العمل فقال : العجب درجات منها أن يزين للعبد سوء عمله فيراه حسنا فيعجبه ويحسب أنه يحسن صنعا ومنها أن يؤمن العبد بربه فيمن على الله عز وجل ولله عليه فيه المن ( 2 ) . بيان : " العجب درجات منها أن يزين للعبد سوء عمله فيراه حسنا " إشارة إلى قوله تعالى : " أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا ( 3 ) " فيعجبه ويحسب أنه يحسن صنعا " إشارة إلى قوله تعالى : " قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا " ( 4 ) وأكثر الجهلة على هذه الصفة ، فإنهم يفعلون أعمالا قبيحة عقلا ونقلا ويواظبون عليها حتى تصير تلك الأعمال بتسويل أنفسهم وتزيين قرينهم من صفات الكمال عندهم فيذكرونها ويتفاخرون بها ، ويقولون : إنا فعلنا كذا وكذا إعجابا بشأنهم وإظهارا لكمالهم . " ومنها أن يؤمن العبد بربه فيمن على الله ولله عليه فيه المن " إشارة إلى قوله تعالى : " يمنون عليك أن أسلموا قل لا تمنوا علي إسلامكم بل الله يمن عليكم إن هديكم للايمان إن كنتم صادقين " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) البقرة : 264 . ( 2 ) الكافي ج 2 ص 313 . ( 3 ) فاطر : 8 . ( 4 ) الكهف : 103 - 104 . ( 5 ) الحجرات : 17 .
بحار الأنوار — صفحة 310 | العلامة المجلسي / محمد الباقر البهبودي