بيان : " والفاسق صديق " أي مؤمن صادق في إيمانه كثير الصدق والتصديق
قولا وفعلا ، قال الراغب : الصديق من كثر منه الصدق وقيل : بل يقال
ذلك لمن لم يكذب قط ، وقيل : بل لمن لا يتأتى منه الكذب لتعوده الصدق
وقيل : بل لمن صدق بقوله واعتقاده وحقق صدقه بفعله ( 1 ) .
7 - الكافي : عن علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن عبد الرحمن
ابن الحجاج قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل يعمل العمل وهو خائف مشفق
ثم يعمل شيئا من البر فيدخله شبه العجب به ، فقال : هو في حاله الأولى وهو خائف
أحسن حالا منه في حال عجبه ( 2 ) .
بيان : " يعمل العمل " أي معصية أو مكروها أو لغوا وحمله على الطاعة
بأن يكون خوفه للتقصير في الشرائط كما قيل بعيد لقلة فائدة الخبر حينئذ وإنما
قال : " شبه العجب " لبيان أنه يدخله قليل من العجب يخرج به عن الخوف
السابق ، فأشار في الجواب إلى أن هذا أيضا عجب .
8 - الكافي : عن علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى بن عبيد ، عن يونس ، عن
بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : بينما موسى عليه السلام
جالسا إذ أقبل عليه إبليس وعليه برنس ذو ألوان فلما دنا من موسى خلع البرنس
وقام إلى موسى فسلم عليه ، فقال له موسى : من أنت ؟ فقال : أنا إبليس ، قال :
أنت فلا قرب الله دارك قال : إني إنما جئت لاسلم عليك لمكانك من الله قال : فقال
له موسى : فما هذا البرنس ؟ قال : به أختطف قلوب بني آدم ، فقال موسى : فأخبرني
بالذنب الذي إذا أذنبه ابن آدم استحوذت عليه ؟ قال : إذا أعجبته نفسه ، واستكثر
عمله ، وصغر في عينيه ذنبه .
وقال : قال الله تعالى لداود عليه السلام : يا داود بشر المذنبين وأنذر الصديقين
قال : كيف ابشر المذنبين وانذر الصديقين ؟ قال : يا داود بشر المذنبين أني
هامش
( 1 ) مفردات غريب القرآن 277 .
( 2 ) الكافي ج 2 ص 314 .