تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
بيان : " والفاسق صديق " أي مؤمن صادق في إيمانه كثير الصدق والتصديق قولا وفعلا ، قال الراغب : الصديق من كثر منه الصدق وقيل : بل يقال ذلك لمن لم يكذب قط ، وقيل : بل لمن لا يتأتى منه الكذب لتعوده الصدق وقيل : بل لمن صدق بقوله واعتقاده وحقق صدقه بفعله ( 1 ) . 7 - الكافي : عن علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن عبد الرحمن ابن الحجاج قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل يعمل العمل وهو خائف مشفق ثم يعمل شيئا من البر فيدخله شبه العجب به ، فقال : هو في حاله الأولى وهو خائف أحسن حالا منه في حال عجبه ( 2 ) . بيان : " يعمل العمل " أي معصية أو مكروها أو لغوا وحمله على الطاعة بأن يكون خوفه للتقصير في الشرائط كما قيل بعيد لقلة فائدة الخبر حينئذ وإنما قال : " شبه العجب " لبيان أنه يدخله قليل من العجب يخرج به عن الخوف السابق ، فأشار في الجواب إلى أن هذا أيضا عجب . 8 - الكافي : عن علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى بن عبيد ، عن يونس ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : بينما موسى عليه السلام جالسا إذ أقبل عليه إبليس وعليه برنس ذو ألوان فلما دنا من موسى خلع البرنس وقام إلى موسى فسلم عليه ، فقال له موسى : من أنت ؟ فقال : أنا إبليس ، قال : أنت فلا قرب الله دارك قال : إني إنما جئت لاسلم عليك لمكانك من الله قال : فقال له موسى : فما هذا البرنس ؟ قال : به أختطف قلوب بني آدم ، فقال موسى : فأخبرني بالذنب الذي إذا أذنبه ابن آدم استحوذت عليه ؟ قال : إذا أعجبته نفسه ، واستكثر عمله ، وصغر في عينيه ذنبه . وقال : قال الله تعالى لداود عليه السلام : يا داود بشر المذنبين وأنذر الصديقين قال : كيف ابشر المذنبين وانذر الصديقين ؟ قال : يا داود بشر المذنبين أني
هامش
( 1 ) مفردات غريب القرآن 277 . ( 2 ) الكافي ج 2 ص 314 .