وتزكيتهم له ، إلى غير ذلك من التدليسات النفسية والتلبيسات الشيطانية ، فهو
رياء ناقل للعمل من كفة الحسنات إلى كفة السيئات انتهى .
وأقول : يمكن أن يكون ذلك باعتبار اختلاف درجات الناس ومراتبهم
فان تكليف مثل ذلك بالنظر إلى أكثر الخلق تكليف بما لا يطاق ، ولا ريب في
اختلاف التكاليف بالنسبة إلى اختلاف أصناف الخلق ، بحسب اختلاف استعداداتهم
وقابلياتهم .
19 - أمالي الصدوق : عن الفامي ، عن محمد الحميري ، عن أبيه ، عن هارون ، عن ابن
زياد ، عن الصادق ، عن أبيه عليهما السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله سئل في ما النجاة غدا ؟
فقال : إنما النجاة في أن لا تخادعوا الله فيخدعكم ، فإنه من يخادع الله يخدعه
ويخلع منه الايمان ، ونفسه يخدع لو يشعر ، فقيل له : وكيف يخادع الله ؟ قال :
يعمل بما أمر الله به ثم يريد به غيره ، فاتقوا الله واجتنبوا الرياء ، فإنه شرك بالله
إن المرائي يدعى يوم القيامة بأربعة أسماء : يا كافر ! يا فاجر ! يا غادر ! يا خاسر !
حبط عملك ، وبطل أجرك ، ولا خلاق لك اليوم فالتمس أجرك ممن كنت تعمل
له ( 1 ) .
معاني الأخبار : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن هارون [ مثله ] ( 2 ) .
ثواب الأعمال : أبي ، عن الحميري ، عن هارون [ مثله ] ( 3 ) .
تفسير العياشي : عن ابن زياد مثله ( 4 ) .
20 - قرب الإسناد : هارون ، عن ابن زياد ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام أن النبي
صلى الله عليه وآله قال : إذا أتى الشيطان أحدكم وهو في صلاته فقال : إنك
مرائي فليطل صلاته ما بدا له ما لم يفته وقت الفريضة ، وإذا كان على شئ من أمر
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق ص 346 .
( 2 ) معاني الأخبار ص 340 .
( 3 ) ثواب الأعمال : 228 .
( 4 ) تفسير العياشي ج 1 ص 282 في آية النساء : 142 .