ضعفين ( 1 ) لمكانهن من رسول الله صلى الله عليه وآله وجعل الصلاة في مسجد رسول الله بألف صلاة في
سائر ] المساجد إلا مسجد خليله إبراهيم عليه السلام بمكة لمكان رسول الله من ربه
ولفضيلته وعلم رسول الله المؤمنين الصلاة على محمد وعلى آل [ محمد ، فأخذ ] من كل
مسلم أن يصلي علينا مع الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله فريضة واجبة ، وأحل الله عز وجل
الغنيمة لرسوله وأحلها لنا معه . وحرم عليه الصدقة وحرم علينا معه ، كرامة
أكرمنا الله بها ، وفضيلة فضلنا بها على ساير العباد .
وقال تبارك وتعالى لمحمد صلى الله عليه وآله حيث جحده أهل الكتاب : " قل تعالوا
ندع أبنائنا وأبنائكم ونسائنا ونسائكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة
الله على الكاذبين " ( 2 ) فأخرج رسول الله من الأنفس هو وأبي ، ومن البنين أنا
وأخي ومن النساء أمي فاطمة ، فنحن أهله ، ونحن منه وهو منا ، وقد قال
تبارك وتعالى : " إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم
تطهيرا " ( 3 ) فلما نزلت آية التطهير جمعنا رسول الله صلى الله عليه وآله أنا وأخي وأمي
وأبي فجللنا وجلل نفسه في كساء لام سلمة خيبري في يومها فقال : " اللهم
هؤلاء أهل بيتي وعترتي فاذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، فقالت أم سلمة :
أدخلني معهم يا رسول الله ، فقال لها : أنت على خير ولكنها خاصة لي ولهم .
ثم مكث رسول الله صلى الله عليه وآله بقية عمره حتى قبضه الله إليه يأتينا في كل يوم عند
طلوع الفجر ، فيقول : الصلاة يرحمكم الله إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس
أهل البيت ويطهركم تطهيرا ، وأمر رسول الله صلى الله عليه وآله بسد الأبواب التي في مسجد
رسول الله صلى الله عليه وآله غير بابنا ، فكلموه فقال : أما إني لم أسد بابكم ولم أفتح بابه
ولكن الله أمر بسدها وفتح بابه ، ولم يكن أحد تصيبه جنابة في مسجد رسول الله
صلى الله عليه وآله ويولد له الأولاد غير رسول الله وأبي علي بن أبي طالب
هامش
( 1 ) راجع الأحزاب : 13 و 32 .
( 2 ) آل عمران : 61 .
( 3 ) الأحزاب : 33 .