تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
ضعفين ( 1 ) لمكانهن من رسول الله صلى الله عليه وآله وجعل الصلاة في مسجد رسول الله بألف صلاة في سائر ] المساجد إلا مسجد خليله إبراهيم عليه السلام بمكة لمكان رسول الله من ربه ولفضيلته وعلم رسول الله المؤمنين الصلاة على محمد وعلى آل [ محمد ، فأخذ ] من كل مسلم أن يصلي علينا مع الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله فريضة واجبة ، وأحل الله عز وجل الغنيمة لرسوله وأحلها لنا معه . وحرم عليه الصدقة وحرم علينا معه ، كرامة أكرمنا الله بها ، وفضيلة فضلنا بها على ساير العباد . وقال تبارك وتعالى لمحمد صلى الله عليه وآله حيث جحده أهل الكتاب : " قل تعالوا ندع أبنائنا وأبنائكم ونسائنا ونسائكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين " ( 2 ) فأخرج رسول الله من الأنفس هو وأبي ، ومن البنين أنا وأخي ومن النساء أمي فاطمة ، فنحن أهله ، ونحن منه وهو منا ، وقد قال تبارك وتعالى : " إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا " ( 3 ) فلما نزلت آية التطهير جمعنا رسول الله صلى الله عليه وآله أنا وأخي وأمي وأبي فجللنا وجلل نفسه في كساء لام سلمة خيبري في يومها فقال : " اللهم هؤلاء أهل بيتي وعترتي فاذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، فقالت أم سلمة : أدخلني معهم يا رسول الله ، فقال لها : أنت على خير ولكنها خاصة لي ولهم . ثم مكث رسول الله صلى الله عليه وآله بقية عمره حتى قبضه الله إليه يأتينا في كل يوم عند طلوع الفجر ، فيقول : الصلاة يرحمكم الله إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ، وأمر رسول الله صلى الله عليه وآله بسد الأبواب التي في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله غير بابنا ، فكلموه فقال : أما إني لم أسد بابكم ولم أفتح بابه ولكن الله أمر بسدها وفتح بابه ، ولم يكن أحد تصيبه جنابة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله ويولد له الأولاد غير رسول الله وأبي علي بن أبي طالب
هامش
( 1 ) راجع الأحزاب : 13 و 32 . ( 2 ) آل عمران : 61 . ( 3 ) الأحزاب : 33 .