تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
المخلوقين من أن تحيط بمكنون غيبه رويات عقول الرائين ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له في ربوبيته ، ووجوده وحدانيته ، صمدا لا شريك له فردا لا وتر معه ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، اصطفاه وانتجبه وارتضاه ، فبعثه داعيا إلى الحق سراجا منيرا ، وللعباد مما يخافون نذيرا ، ولما يأملون بشيرا فنصح للأمة ، وصدع بالرسالة ، وأبان لهم درجات العمالة شهادة عليها أموت وأحشر ، وبها في الأجلة أقرب واحبر . وأقول معشر الملاء فاستمعوا ولكم أفئدة وأسماع فعوا ، إنا أهل بيت أكرمنا الله بالاسلام ، واختارنا واصطفانا واجتبانا ، فأذهب عنا الرجس وطهرنا تطهيرا والرجس هو الشك فلا نشك في الحق أبدا وطهرنا وأولادنا من كل [ أفن وغية ] مخلصين إلى آدم لم يفترق الناس فرقتين إلا جعلنا في خيرهما ، حتى بعث الله عز وجل محمدا صلى الله عليه وآله بالنبوة ، واختاره للرسالة ، وأنزل عليه كتابه . ثم أمره بالدعاء إلى الله عز وجل ، فكان أبي رضوان الله عليه أول من استجاب لله ولرسوله ، وقد قال الله جل ثناؤه في كتابه المنزل على نبيه المرسل " أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه " ( 1 ) فرسول الله صلى الله عليه وآله بينة من ربه وأبي الذي يتلوه شاهد منه . وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله حين أمره أن يسير إلى أهل مكة ببراءة : سر بها يا علي فاني أمرت أن لا يسير بها إلا أنا أو رجل مني فعلي من رسول الله ورسول الله منه ، وقال له حين قضى بينه وبين جعفر وبين زيد بن حارثة في ابنة حمزة وأما أنت يا علي فرجل مني وأنا منك ، وأنت ولي كل مؤمن بعدي فصدق [ أبي ] رسول الله صلى الله عليه وآله ووقاه بنفسه ، في كل موطن يقدمه رسول الله وفي كل شديدة ثقة منه وطمأنينة إليه ، لعلمه بنصيحته لله ولرسوله . وأنه أقرب المقربين من الله ، ورسوله ، وقد قال الله عز وجل " السابقون
هامش
( 1 ) هود : 17 .
بحار الأنوار — صفحة 152 | العلامة المجلسي / محمد الباقر البهبودي