تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
السابقون أولئك المقربون " ( 1 ) وكان أبي سابق السابقين إلى الله ورسوله وأقرب الأقربين وقد قال الله عز وجل " لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة " ( 2 ) فأبي كان أولهم إسلاما ، وأقدمهم هجرة وأولهم نفقة . وقال : " والذين جاؤوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم " ( 3 ) فالناس من بعده من جميع الأمم يستغفرون له بسبقهم إياهم إلى الايمان بنبيه صلى الله عليه وآله ولم يسبقه إلى الايمان أحد وقد قال الله عز وجل : " السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار الذين اتبعوهم باحسان " ( 4 ) لجميع السابقين وهو سابقهم وكما أن الله عز وجل ( فضل السابقين ) على المتخلفين ، فكذلك فضل سابق السابقين على السابقين . وقال تعالى " أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله ورسوله وجاهد في سبيل الله لا يستون عند الله " ( 5 ) فكان أبي المؤمن بالله واليوم الآخر والمجاهد في سبيل الله وفيه نزلت هذه الآية ، واستجاب رسول الله عمه حمزة وابن عمه جعفر [ فقتلا شهيدين في قتلى ] كثيرة معهما فجعل الله حمزة سيد الشهداء من بينهم ، وجعل جناحين لجعفر يطير بهما مع [ الملائكة ] في الجنان كيف يشاء وذلك لمكانهما من رسول الله صلى الله عليه وآله ولمنزلتهما هذه ولقرابتهما منه ، وصلى رسول الله صلى الله عليه وآله على حمزة سبعين صلاة من بين [ الشهداء الذين استشهدوا ] معه . وجعل لنساء النبي أجرين [ للمحسنة منهن وللمسيئة منهن وزرين
هامش
( 1 ) الواقعة : 10 - 11 . ( 2 ) الحديد : 10 . ( 3 ) الحشر : 10 . ( 4 ) براءة : 100 . ( 5 ) براءة : 19 .