لا أعذب به شيئا من جوارحك ( 1 )
بيان : " خرجت منك كلمة " أي من الفتاوى الباطلة أو الأعم منها ومن
أحكام الملوك وغيرهم ، وسائر ما يكون سببا لأمثال ذلك ، وقوله " من جوارحك "
إما بتقدير مضاف أي جوارح صاحبك ، أو الإضافة للمجاورة والملابسة ، أو للإشارة
إلى أن سائر الجوارح تابعة له وهو رئيسها وكأن الكلام مبني على التمثيل
والسؤال والجواب بلسان الحال ، ويحتمل أن يكون الله تعالى يعطيه حياة وشعورا
وقدرة على الكلام كما قيل في شهادة الجوارح
81 - الكافي : بالاسناد المتقدم قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن كان في شئ شؤم
ففي اللسان ( 2 )
بيان : الشؤم أصله الهمز ، وقد يخفف ، بل الغالب عليه التخفيف لكن
الجوهري والفيروز آبادي لم يذكراه إلا مهموزا قال الجوهري : الشؤم نقيض
اليمن ، يقال : رجل مشوم ومشؤوم وقد شام فلان على قومه يشأمهم فهو شائم
إذا جر عليهم الشؤم ، وقد شئم عليهم فهو مشؤوم إذا صار شؤما عليهم انتهى وقال
في النهاية : فيه إن كان الشؤم في شئ ففي ثلاث : المرأة ، والدار ، والفرس ، أي إن كان
ما يكره ويخاف عاقبته ، ثم قال : والواو في الشؤم همزة ولكنها خففت فصارت
واوا وغلب عليها التخفيف حتى لم ينطق بها مهموزة ، والشؤم ضد اليمن يقال :
تشاءمت بالشئ وتيمنت به
وأقول : الحديث الذي أورده مروي في طرقنا أيضا ( 3 ) فالحصر في هذا
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 115
( 2 ) الكافي ج 2 ص 116
( 3 ) من ذلك ما رواه الصدوق في الخصال ج 1 ص 49 عن محمد بن علي ماجيلويه
عن محمد بن يحيى العطار ، عن سهل بن زياد ، عن عثمان بن عيسى ، عن خالد بن نجيح
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : تذاكروا الشؤم عنده فقال ( عليه السلام ) : الشؤم في ثلاثة :
في المرأة ، والدابة ، والدار : فأما شؤم المرأة فكثرة مهرها وعقوق زوجها ، وأما
الدابة فسوء خلقها ومنعها ظهر ها ، واما الدار فضيق ساحتها وشر جيرانها وكثرة
عيوبها