به ، كما مر ، والأول هنا أظهر ، ويمكن إدراج المعنيين فيه " فيما يعنيه " أي
يهمه وينفعه
84 - الكافي : عن أبي علي الأشعري ، عن الحسن بن علي الكوفي ، عن عثمان
ابن عيسى ، عن سعيد بن يسار ، عن منصور بن يونس ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
في حكم آل داود : على العاقل أن يكون عارفا بزمانه ، مقبلا على شأنه ، حافظا
للسانه ( 1 )
بيان : " في حكم آل داود " أي الزبور أو الأعم منه ومما صدر عنه ( عليه السلام )
أو عنهم من الحكم " على العاقل " أي يجب أو يلزم عليه " أن يكون عارفا بزمانه "
أي بأهل زمانه ليميز بين صديقه وعدوه الواقعيين وبين من يضله ومن يهديه
وبين من تجب متابعته ومن تجب مفارقته ومجانبته ، فلا ينخدع منهم في دينه ودنياه
ويعلم موضع التقية والعشرة والعزلة والحب والبغض ، وفي الحديث والعالم بزمانه
لاتهجم عليه اللوابس وفي حديث آخر : عارفا بأهل زمانه مستوحشا من أوثق إخوانه ،
وفي وصية أمير المؤمنين للحسن صلوات الله عليهما يا بني إنه لابد للعاقل من أن ينظر
في شأنه ، فليحفظ لسانه ، وليعرف أهل زمانه
قوله ( عليه السلام ) : " مقبلا على شأنه " أي يكون دائما مشتغلا باصلاح نفسه
ومحاسبتها ومعالجة أدوائها وتحصيل ما ينفعها ، والاجتناب عما يرديها ويضر
بها ، ولا يصرف شيئا من عمره فيها لا يعنيه " حافظا للسانه " عن اللغو والباطل كما
قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إذا تم العقل نقص الكلام ( 2 )
85 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن علي بن رباط ، عن بعض
رجاله ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لا يزال العبد المؤمن يكتب محسنا ما دام ساكتا ، فإذا
تكلم كتب محسنا أو مسيئا ( 3 )
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 116
( 2 ) نهج البلاغة ج 2 ص 157
( 3 ) الكافي ج 2 ص 116