يرفعه إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : أورع الناس من وقف عند الشبهة ، أعبد الناس من
أقام الفرايض ، أزهد الناس من ترك الحرام ، أشد الناس اجتهادا من ترك
الذنوب ( 1 )
أقول : قد مضى بعض الأخبار في باب اليقين
15 - علل الشرائع : علي بن حاتم ، عن أحمد بن علي العبدي ، عن الحسن بن إبراهيم
الهاشمي ، عن إسحاق بن إبراهيم الديري ، عن عبد الرزاق بن همام ، عن معمر
عن قتادة ، عن أنس قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : قال حبيبي جبرئيل : إن مثل
هذا الدين كمثل شجرة ثابتة ، الايمان أصلها ، والصلاة عروقها ، والزكاة ماؤها
والصوم سعفها ، وحسن الخلق ورقها ، والكف عن المحارم ثمرها ، فلا تكمل شجرة
إلا بالثمر ، كذلك الايمان لا يكمل إلا بالكف عن المحارم ( 2 )
16 - ثواب الأعمال : ابن موسى ، عن الأسدي ، عن النخعي ، عن النوفلي ، عن محمد بن
سنان ، عن المفضل قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : روي عن المغيرة أنه قال :
إذا عرف الرجل ربه ليس عليه وراء ذلك شئ ، قال : ماله لعنه الله أليس كلما
ازداد بالله معرفة فهو أطوع له ، أفيطيع الله عز وجل من لا يعرفه ؟ إن الله عز
وجل أمر محمدا ( صلى الله عليه وآله ) بأمر وأمر محمد ( صلى الله عليه وآله ) المؤمنين بأمر ، فهم عاملون
به إلى أن يجئ نهيه ، والأمر والنهي عند المؤمن سواء
قال : ثم قال : لا ينظر الله عز وجل إلى عبد ولا يزكيه إذا ترك فريضة من
فرائض الله ، أو ارتكب كبيرة من الكبائر ، قال : قلت : لا ينظر الله إليه ؟ قال
نعم ، قد أشرك بالله ، قال : قلت : أشرك ؟ قال : نعم إن الله عز وجل أمره
بأمر وأمره إبليس بأمر فترك ما أمر الله عز وجل به وصار إلى ما أمر إبليس فهذا
مع إبليس في الدرك السابع من النار ( 3 )
هامش
( 1 ) الخصال ج 1 ص 11
( 2 ) علل الشرائع ج 1 ص 237
( 3 ) ثواب الأعمال ص 220