7 - الكافي : عن علي ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر
اليماني ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : كل عين باكية يوم القيامة غير ثلاث : عين
سهرت في سبيل الله ، وعين فاضت من خشية الله ، وعين غضت من محارم الله ( 1 )
بيان : " في سبيل الله " أي في الجهاد ، أو الأعم منه ومن السفر إلى الحج
والزيارات ، أو الأعم منها ومن السهر للعبادة ، ومطالعة العلوم الدينية ، وهذا
أظهر ، وإسناد الفيض إلى العين مجاز ، يقال فاض الماء والدمع يفيص فيضا كثر
حتى سال و " غضت " على بناء المفعول يقال غض طرفه أي كسره ، وأطرق
لم يفتح عينه
8 - الكافي : عن علي ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عمن ذكره ، عن أبي -
عبد الله عليه السلام قال فيما : ناجى الله عز وجل به موسى ( عليه السلام ) : يا موسى ما تقرب إلي
المتقربون بمثل الورع عن محارمي ، فاني أبيحهم جنات عدن لا أشرك معهم
أحدا ( 2 )
بيان : " جنات عدن " قال الراغب : إي استقرار وثبات وعدن بمكان كذا
استقر ، ومنه المعدن لمستقر الجواهر
9 - الكافي : عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن
أبي عبيدة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : من أشد ما فرض الله على خلقه ذكر الله
كثيرا ثم قال : لا أعني سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ، وإن كان
منه ، ولكن ذكر الله عندما أحل وحرم ، فإن كان طاعة عمل بها ، وإن كان معصية
تركها ( 3 )
توضيح : " ما فرض الله " أي قرره أعم من الواجب والندب ، ويحتمل
الوجوب " وإن كان " أي هذا الذكر اللساني " منه " أي من مطلق الذكر الشديد
الذكر عند الطاعة والمعصية ، والذكر اللساني هين بالنسبة إليه ، والحاصل أن الله
سبحانه أمر بالذكر ومدحه في مواضع كثيرة من الذكر الحكيم لقوله سبحانه "
و
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 80
( 2 ) الكافي ج 2 ص 80
( 3 ) الكافي ج 2 ص 80