37 - غوالي اللئالي : روي أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ناجى داود ربه
فقال : إلهي لكل ملك خزانة فأين خزانتك ؟ قال جل جلاله : لي خزانة أعظم
من العرش ، وأوسع من الكرسي ، وأطيب من الجنة ، وأزين من الملكوت : أرضها
المعرفة ، وسماؤها الايمان ، وشمسها الشوق ، وقمرها المحبة ، ونجومها الخواطر
وسحابها العقل ، ومطرها الرحمة ، وأثمارها الطاعة ، وثمرها الحكمة ، ولها أربعة
أبواب : العلم ، والحلم ، والصبر ، والرضا ، ألا وهي القلب .
38 - الكافي : علي بن إبراهيم ، عن صالح بن السندي ، عن جعفر بن بشير ، عن
صباح الحذاء ، عن أبي أسامة قال : زاملت أبا عبد الله عليه السلام قال : فقال لي :
اقرأ فافتتحت سورة من القرآن فقرأتها فرق وبكى ، ثم قال : يا أبا أسامة ارعوا
قلوبكم بذكر الله عز وجل واحذروا النكت فإنه يأتي على القلب تاراة أو ساعات
- الشك من صباح - ليس فيه إيمان ولا كفر ، شبه الخرقة البالية ، أو العظم النخر
يا أبا أسامة أليس ربما تفقدت قلبك فلا تذكر به خيرا ولا شرا ، ولا تدري أين
هو ؟ قال : قلت له : بلى إنه ليصيبني وأراه يصيب الناس ، قال : أجل ليس يعرى
منه أحد قال : فإذا كان ذلك فاذكروا الله عز وجل ، واحذروا النكت ، فإنه إذا
أراد بعبد خيرا نكت إيمانا ، وإذا أراد به غير ذلك نكت غير ذلك ، قال : قلت :
ما غير ذلك ؟ جعلت فداك ما هو ؟ قال : إذا أرد كفرا نكت كفرا ( 1 ) .
39 - اسرار الصلاة : عن النبي صلى الله عليه وآله قال : قلب المؤمن أجرد ، فيه سراج
يزهر ، وقلب الكافر أسود منكوس .
وعن سفيان بن عيينة قال : سألت [ الصادق ] عن قول الله عز وجل " إلا من أتى الله
بقلب سليم " قال : السليم الذي يلقى ربه ، وليس فيه أحد سواه ، وقال : وكل قلب
فيه شك أو شرك فهو ساقط ، وإنما أرادوا الزهد في الدنيا لتفرغ قلوبهم للآخرة .
وقال النبي صلى الله عليه وآله : لولا أن الشياطين يحومون على قلوب بني آدم لنظروا
إلى الملكوت .
هامش
( 1 ) الكافي ج 8 ص 167 .