من خطوات الشيطان ليرغبكم في الدنيا ، والله لو أنكم تدومون على الحال التي
تكونون عليها وأنتم عندي في الحال التي وصفتم أنفسكم بها لصافحتكم الملائكة
ومشيتم على الماء ، ولولا أنكم تذنبون فتستغفرون الله لخلق الله خلقا لكي يذنبوا
ثم يستغفروا ، فيغفر لهم إن المؤمن مفتن تواب أما تسمع لقوله : إن الله يحب
التوابين ( 1 ) واستغفروا ربكم ثم توبوا إليه ( 2 ) .
29 - تفسير العياشي : عن أبي جميلة ، عن عبد الله بن جعفر ، عن أخيه قال : إن للقلب
تلجلجا في الخوف يطلب الحق فإذا أصابه اطمأن به وقرأ " ومن يرد الله أن
يهديه يشرح صدره للاسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصعد
في السماء ( 3 ) .
[ 30 - تفسير العياشي : ] : عن سليمان بن خالد قال : قد سمعت أبا عبد الله عليه السلام أن
الله إذا أراد بعبد خيرا نكت في قلبه نكتة بيضاء ، وفتح مسامع قلبه ، ووكل به
ملكا يسدده ، وإذا أراد بعبد سوء نكت في قلبه نكتة سوداء وشد عليه مسامع
قلبه ، ووكل به شيطانا يضله ثم تلا هذه الآية " فمن يرد الله أن يهديه يشرح
صدره " الآية .
ورواه سليمان بن خالد عنه : " نكتة من نور " ولم يقل بيضاء ( 4 ) .
[ 31 - تفسير العياشي ] : عن أبي بصير ، عن خيثمة قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول :
إن القلب ينقلب من لدن موضعه إلى حنجرته ما لم يصب الحق فإذا أصاب الحق
قر ثم ضم أصابعه ثم قرأ هذه الآية " فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للاسلام
ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا " قال : وقال أبو عبد الله عليه السلام لموسى
ابن أشيم : أتدري ما الحرج ؟ قال : قلت : لا ، فقال بيده وضم أصابعه كالشئ
هامش
( 1 ) البقرة : 222 .
( 2 ) هود : 90 تفسير العياشي ج 1 ص 109 . وترى مثله في الكافي ج 2 ص 423 .
( 3 ) تفسير العياشي ج 1 ص 376 ، والآية في الأنعام : 125 .
( 4 ) المصدر ج 1 ص 376 و 377 .