عضته الفاقة شغله البلاء ، وإن جهده الجوع قعد به الضعف ، وإن أفرط به الشبع
كظته البطنة ، فكل تقصير به مضر ، وكل إفراط له مفسد ( 1 ) .
وقال عليه السلام : أن للقلوب شهوة وإقبالا وإدبارا فأتوها من قبل شهوتها
وإقبالها ، فان القلب إذا أكره عمي ( 2 ) .
وقال عليه السلام : إن القلوب تمل كما تمل الأبدان ، فابتغوا لها طرائف
الحكمة ( 3 ) .
وقال عليه السلام : ألا وإن من البلاء الفاقة ، وأشد من الفاقة مرض البدن ،
وأشد من مرض البدن مرض القلب ، ألا وإن من النعم سعة المال ، وأفضل من
سعة المال صحة البدن ، وأفضل من صحة البدن تقوى القلوب ( 4 ) .
42 - عدة الداعي : روي عن النبي صلى الله عليه وآله : على كل قلب جاثم من الشيطان
فإذا ذكر اسم الله خنس وذاب ، وإذا ترك ذكر الله التقمه الشيطان فجذبه وأغواه
واستزله وأطغاه .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة تحت الرقم 108 من الحكم .
( 2 ) نهج البلاغة الرقم 193 من الحكم .
( 3 ) المصدر الرقم 91 من الحكم .
( 4 ) المصدر الرقم 388 من الحكم .