علي بن عقبة ، عن أبي كهمش ، عن عمرو بن سعيد بن هلال قال : قلت لأبي عبد الله
عليه السلام : أوصني قال : أوصيك بتقوى الله ، والورع والاجتهاد ، واعلم أنه لا
ينفع اجتهاد لا ورع فيه ( 1 ) .
11 - الكافي : عن محمد ، عن أحمد ، عن علي بن الحكم ، عن سيف بن عميرة ، عن
أبي الصباح الكناني ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : أعينونا بالورع ، فإنه من لقي الله
عز وجل منكم بالورع كان له عند الله فرجا ، إن الله عز وجل يقول : " ومن
يطع الله ورسوله فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء
والصالحين وحسن أولئك رفيقا " ( 2 ) فمنا النبي ، ومنا الصديق ، والشهداء
والصالحون ( 3 ) .
تبيان " أعينونا بالورع " إشارة إلى أن الأئمة عليهم السلام متكفلون لنجاة شيعتهم
من العذاب ، فكلما كان ورعهم أشد وأكمل ، كانت الشفاعة عليهم أسهل ، فالورع
إعانة لهم عليهم السلام على ذلك ، فان قلت : مع الورع أي حاجة إلى الشفاعة ، فإنه
يجب عليه سبحانه بمقتضى وعده إدخالهم الجنة وإبعادهم من العذاب ؟ قلت : يحتمل
أن يكون المراد عدم تجشم الشفاعة أو يكون الورع ترك المعاصي فقط ، فلا ينافي
الاحتياج إلى الشفاعة للتقصير في الواجبات ، أو يكون المراد بالورع ترك الكبائر
أو أعم من ترك كل المعاصي أو بعضها ، مع أنه لا استبعاد في الحاجة إلى الشفاعة
مع فعل الطاعات وترك المعاصي لسرعة دخول الجنة أو التخلص من أهوال القيامة
أو عدم الحساب أو تخفيفه .
" كان له عند الله فرجا " اسم كان الضمير المستتر الراجع إلى الورع ، وقيل :
إلى اللقاء " وفرجا " بالجيم خبره ، وربما يقرأ بالحاء المهملة ، وعلى التقديرين
التنوين للتعظيم " من يطع الله ورسوله " في سورة النساء " والرسول " وكأنه نقل
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 78 .
( 2 ) النساء : 69 .
( 3 ) الكافي ج 2 ص 78 .