13 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحجال ، عن العلا ، عن
ابن أبي يعفور قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : كونوا دعاة للناس بغير ألسنتكم ، ليروا
منكم الورع والاجتهاد والصلاة والخير ، فان ذلك داعية ( 1 ) .
ايضاح : " فان ذلك داعية " أي للمخالفين إلى الدخول في دينكم كما مر
والتاء للمبالغة ، وسيأتي هذا الخبر في باب الصدق بأدنى تفاوت في السند والمتن ( 2 )
وفيه الصدق مكان الصلاة .
14 - الكافي : عن الحسين بن محمد ، عن علي بن محمد بن سعد ، عن محمد بن مسلم
عن محمد بن حمزة العلوي قال أخبرني عبيد الله بن علي ، عن أبي الحسن الأول عليه السلام
قال : كثيرا ما كنت أسمع أبي يقول : ليس من شيعتنا من لا يتحدث المخدرات
بورعه في خدورهن ، وليس من أوليائنا من هو في قرية فيها عشرة آلاف رجل فيهم
من خلق الله أورع منه ( 3 ) .
بيان : في القاموس الخدر بالكسر ستر يمد للجارية في ناحية البيت ، وكل
ما واراك من بيت ونحوه والجمع خدور وأخدار ، وبالفتح إلزام البنت الخدر
كالاخدار والتخدير ، وهي مخدور ومخدرة ، ومخدرة انتهى ( 4 ) والمعنى اشتهر
ورعه بحيث تتحدث النساء المستورات غير البارزات بورعه في بيوتهن ، وقيل إنه
يدل على أن إظهار الصلاح ليشتهر أمر مطلوب ، ولكن بشرط أن لا يكون لقصد
الرياء والسمعة بل لغرض صحيح ، مثل الاقتداء به ، والتحفظ من نسبة الفسق إليه
ونحوهما وفيه نظر .
15 - معاني الأخبار : أبي ، عن سعد ، عن الأصبهاني ، عن المنقري ، عن فضيل بن
عياض ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال قلت له : من الورع من الناس ؟ فقال : الذي يتورع
عن محارم الله ، ويجتنب هؤلاء ، وإذا لم يتق الشبهات وقع في الحرام ، وهو لا يعرفه .
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 78 .
( 2 ) الكافي ج 2 ص 105 .
( 3 ) الكافي ج 2 ص 79 .
( 4 ) القاموس : ج 2 ص 18 .