بصحبتهم " من كل باب " من أبواب غرفهم وقصورهم " بما صبرتم " أي هذا بسبب
صبركم وقال علي بن إبراهيم : نزلت في الأئمة عليهم السلام وشيعتهم الذين صبروا ( 1 ) .
" من أناب " ( 2 ) أي أقبل إلى الحق ورجع عن الفساد " وتطمئن قلوبهم
بذكر الله " أي تسكن انسا به واعتمادا عليه ورجاء منه وروى العياشي عن الصادق
عليه السلام بمحمد تطمئن وهو ذكر الله وحجابه ( 3 ) وقال علي بن إبراهيم : الذين
آمنوا الشيعة ، وذكر الله أمير المؤمنين عليه السلام والأئمة عليهم السلام وقيل : طوبى كبشرى
وزلفى مصدر من الطيب وفي الاخبار أنه اسم شجرة في الجنة كما مر وسيأتي ( 4 )
والمآب المرجع " قانتا " ( 5 ) عن الباقر عليه السلام القانت المطيع ، والحنيف المسلم
" شاكرا لأنعمه " أي لانعم الله معترفا بها روي أنه كان لا يتغدى إلا مع ضيفه
" ولا يظلمون شيئا " ( 6 ) أي ولا ينقصون شيئا من جزاء أعمالهم ، ويجوز أن
ينتصب شيئا على المصدر . " لمن تاب " ( 7 ) أي من الشرك " وآمن " بما يجب الايمان
به " ثم اهتدى " إلى ولاية أهل البيت عليهم السلام كما ورد في الأخبار الكثيرة .
" وجعلناهم أئمة " ( 8 ) يقتدى بهم " يهدون الناس " إلى الحق " بأمرنا " " وإقام
الصلاة " من عطف الخاص على العام " وكانوا لنا عابدين " موحدين مخلصين في
العبادة ، ولذا قدم الصلة " إنهم كانوا يسارعون في الخيرات " ( 9 ) أي يبادرون إلى
أبواب الخير " ويدعوننا رغبا ورهبا " قال علي بن إبراهيم : راغبين راهبين ، وقيل :
هامش
( 1 ) تفسير القمي ص 341 .
( 2 ) الرعد : 27 - 29 .
( 3 ) تفسير العياشي ج 2 ص 211 .
( 4 ) تفسير القمي ص 342 .
( 5 ) النحل : 120 .
( 6 ) مريم : 60 .
( 7 ) طه : 82 .
( 8 ) الأنبياء : 73 .
( 9 ) الأنبياء : 90