خدك للناس " أي لا تمله عنهم ولا تولهم صفحة خدك كما يفعله المتكبرون ،
وقال علي بن إبراهيم : أي لا تذل للناس طمعا فيما عندهم " ولا تمش في الأرض
مرحا " أي فرحا ، مصدر وقع موقع الحال أو تمرح مرحا أو لأجل المرح ، وهو
البطر ، وروى علي بن إبراهيم عن الباقر عليه السلام يقول : بالعظمة " إن الله لا يحب
كل مختال فخور " قال الطبرسي : أي كل متكبر فخور على الناس وأقول يطلق
الاختيال غالبا على التكبر في المشي ، وروى في الفقيه عن النبي صلى الله عليه وآله أنه نهى
أن يختال الرجل في مشيته ، وقال : من لبس ثوبا فاختال فيه خسف الله به من شفير
جهنم ، وكان قرين قارون ، لأنه أول من اختال فخسف به وبداره الأرض ، ومن
اختال فقد نازع الله في جبروته ( 1 ) " واقصد في مشيك " أي توسط فيه بين الدبيب
والاسراع ، وقال علي بن إبراهيم : أي لا تعجل " واغضض من صوتك " أي
اقصر منه ، وقال علي بن إبراهيم : أي لا ترفعه " إن أنكر الأصوات " أي أوحشها
وفي الكافي عن الصادق عليه السلام أنه سئل عنه فقال : العطسة القبيحة ( 2 ) وفي المجمع
عنه عليه السلام قال : هي العطسة المرتفعة القبيحة والرجل يرفع صوته بالحديث رفعا
قبيحا إلا أن يكون داعيا أو يقرء القرآن ( 3 ) .
" ومن يسلم وجهه إلى الله ( 4 ) بأن فوض أمره إليه وأقبل بشراشره عليه
" وهو محسن " في عمله " فقد استمسك " أي تعلق بأوثق ما يتعلق به ، وقال علي بن
إبراهيم : بالولاية " وإلى الله عاقبة الأمور " إذ الكل صائر إليه .
" إن المسلمين " ( 5 ) أي الداخلين في السلم المنقادين لحكم الله " والمؤمنين "
أي المصدقين بما يجب أن يصدق به " والقانتين " أي المداومين على الطاعة
" والصادقين " في القول والعمل " والصابرين " على الطاعات والمعاصي والبلايا
هامش
( 1 ) الفقيه ج 4 ص 7 .
( 2 ) الكافي ج 2 ص 656 .
( 3 ) مجمع البيان ج 8 ص 320 .
( 4 ) لقمان : 22 .
( 5 ) الأحزاب : 35 .