على من هو قابل له ، أو يتقون في مقامه التقية ، ويظهرون الحق عند عدمها
والولاية في النسخ بالكسر قال سيبويه : الولاية بالفتح المصدر وبالكسر الاسم ، وقال
ابن أبي الحديد : الولاية بفتح الواو المحبة والنصرة ، أي يتواصلون وهم أولياء
ومثله " ويتلاقون بالمحبة " كما تقول : خرجت بسلاحي ، أي وأنا متسلح أو يكون
المعنى يتواصلون بالقلوب لا بالأجسام ، كما تقول أنا أراك بقلبي وأزورك بخاطري
واواصلك بضميري انتهى .
وأقول : يحتمل أن يكون المراد ولاية أهل البيت عليهم السلام أي بسببها ، أو متصفين
بها أو مظهرين لها وماء روي كغني أي كثير مرو ، وروي من الماء كرضي ريا
بالفتح والكسر أي تنعم ، والاسم الري بالكسر " والرية " في بعض النسخ بالفتح
وفي بعضها بالكسر ، ولعل المراد التساقي من المعارف والعلوم " والريبة " بالكسر
التهمة والشك اسم من الريب بالفتح أي لا تخالطهم شك في المعارف والعقائد
أو تهمة في حب أحدهم للاخر ، وعدم إسراع الغيبة فيهم لعدم استحقاقهم للغيبة في
أقوالهم وأعمالهم واتقائهم مواضع التهم ، أو المعنى لا يغتابون الناس ولا يتبعون
عيوبهم .
و " الخلق " يكون بمعنى التقدير والابداع ، وبمعنى الطبيعة كالخليقة
و " الأخلاق " جمع خلق بالضم وبضمتين ، وهو السجية والطبع ، والمروة والدين
ويحتمل أن يكون المراد بالخلق ما هو بمنزلة الأصل والمشخص للذات
وبالاخلاق الفروع والشعب ، والضمير في " عليه " راجع إلى ما أشير إليه بذلك أو
إلى العقد .
" فكانوا كتفاضل البذر " أي كان التفاضل بينهم وبين الناس كالتفاضل بين
ما ينتقى من البذر أي يختار ، وبين ما يلقى ، فالمعنى كالتفاضل بين الجيد
والردي ، ويحتمل أن يكون المراد أنه كان التفاضل بينهم كالتفاضل بين أفراد
المختار من البذر فكما أنه لا تفاضل يعتد به فيما بينها ، كذلك فيما بينهم .
وخلص الشئ كنصر : أي صار خالصا وخلصه أي جعله كذلك ، وخلصه أيضا
بحار الأنوار — صفحة 314
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣١٤