ابن أبي الحديد : يعني كلما قسم الله الأب الواحد إلى ابنين أعد خيرهما وأفضلهما
لولادة محمد صلى الله عليه وآله ، وسمى ذلك نسخا لان البطن الأول تزول ويخلفه البطن
الثاني ( 1 ) .
" لم يسهم فيه عاهر " السهم النصيب والحظ ، وفي النهاية وأصله واحد السهام
التي يضرب بها في الميسر وهي القداح ، ثم سمي به ما يفوز به الفاتح سهمه ، ثم
كثر حتى سمي كل نصيب سهما انتهى ، والسهمة بالضم القرابة ، والمساهمة
المقارعة ، وأسهم بينهم أي أقرع ، وكانوا يعملون بالقرعة إذا تنازعوا في ولد
والكلمة في بعض النسخ على صيغة المجرد كيمنع ، وفي بعضها على بناء الافعال
والعاهر الزاني قيل : أي لم يضرب فيه العاهر بسهم ، ولم يكن للفجور في أصله شركة .
وقال ابن أبي الحديد : ( 2 ) في الكلام رمز إلى جماعة من الصحابة في
أنسابهم طعن ثم حكى عن الجاحظ أنه قال : قام عمر على المنبر فقال : إياكم
وذكر العيوب والطعن في الأصول ثم قال : وروى المدائني هذا الخبر في كتاب
أمهات الخلفاء ، وقال : إنه روي عند جعفر بن محمد عليهما السلام بالمدينة فقال : لا تلمه
يا ابن أخي إنه أشفق أن يحدج بقصة نفيل بن عبد العزى وصهاك أمة الزبير بن
عبد المطلب ، ثم قال : رحم الله عمر إنه لم يعد السنة ، وتلا " إن الذين يحبون
أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا " الآية ( 3 ) .
أقول : قد أوردنا هذه القصة في نسب عمر ، والدعامة بالكسر عماد البيت الذي
يقوم عليه ، والعصم كعنب جمع عصمة وهي المنع والحفظ ، وكفاء أصله كفاية
والآتيان بالهمزة للازدواج ، كما قالوا : الغدايا والعشايا ، كما قال صلى الله عليه وآله وسلم : مأزورات
غير مأجورات ، والأصل الواو ، وقال ابن أبي الحديد : أهل الخير هم المتقون
ودعائم الحق الأدلة الموصلة إليه ، المثبتة له في القلوب ، وعصم الطاعة هي الادمان
هامش
( 1 ) شرح النهج الحديدي ج 3 ص 22 .
( 2 ) شرح النهج الحديدي ج 3 ص 23 .
( 3 ) النور : 19 .