تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
إلى قضاء وطر الغضب ورساخة الحلم قوته وكماله . " فمن فهم فسر جميع العلم ومن علم عرف شرائع الحكم " أي من فهم غوامض العلوم ، فسر ما اشتبه على الناس منها ، ومن كان كذلك عرف شرائع الحكم بين الناس ، فلا يشتبه عليه الامر ، ولا يظلم ولا يجور ، وبعده في المجالس " ومن عرف شرايع الحكم لم يضل " " ومن حلم لم يفرط في أمره " ولم يغضب على الناس وتثبت في الامر ، وفي النهج " فمن فهم علم غور العلم ومن علم غور العلم صدر عن شرايع الحكم ومن حلم " الخ والصدر الرجوع عن الماء والشريعة ومورد الناس للاستقاء ، والصدور عن شرايع الحكم كناية عن الإصابة فيه ، وعدم الوقوع في الخطاء " ولم يفرط " على بناء التفعيل أي لم يقصر فيما يتعلق به من أمور القضاء والحكم ، أو مطلقا وفي بعض نسخ النهج على بناء الافعال أي لم يجاوز الحد " وعاش في الناس حميدا " والعيش الحياة والحميد المحمود المرضي . " والجهاد على أربع شعب " تلك الشعب إما أسباب الجهاد أو أنواعه الخفية ذكرها لئلا يتوهم أنه منحصر في الجهاد في السيف ، مع أنه أحد أفراد الامر بالمعروف والنهي عن المنكر بل الجهاد استفراغ الوسع في إعلاء كلمة الله واتباع مرضاته وترويج شرايعه باليد واللسان والقلب .
قال الراغب : ( 1 ) الجهاد والمجاهدة استفراغ الوسع في مدافعة العدو والجهاد ثلاثة أضرب : مجاهدة العدو الظاهر ، ومجاهدة الشيطان ، ومجاهدة النفس ، وتدخل ثلاثتها في قوله " وجاهدوا في الله حق جهاده * وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله * إن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله " ( 2 ) وقال صلى الله عليه وآله : جاهدوا أهواءكم كما تجاهدون أعداءكم ، والمجاهدة تكون باليد واللسان قال عليه السلام : " جاهدوا الكفار بأيديكم وألسنتكم " . " على الامر بالمعروف " هو الذي عرفه الشارع وعده حسنا فإن كان واجبا
هامش
( 1 ) المفردات : 101 ( 2 ) الآيات على الترتيب في الحج 78 ، الحجرات : 15 ، الأنفال : 72 .