إشارة إلى المؤمنين العارفين أي إنما يدخل المؤمنين الجنة ، وإدخالهم أيضا بفضله
لا باستحقاقه والأول أظهر .
11 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن صفوان بن يحيى ، عن عيسى
ابن السرى أبي اليسع قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أخبرني بدعائم الاسلام التي
لا يسع أحدا التقصير عن معرفة شئ منها ، التي من قصر عن معرفة شئ منها فسد
عليه دينه ، ولم يقبل منه عمله ، ومن عرفها وعمل بها صلح له دينه ، وقبل منه عمله
ولم يضق به مما هو فيه لجهل شئ من الأمور جهله ، قال : فقال : شهادة أن لا إله إلا
الله ، والايمان بأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله ، والاقرار بما جاء به من عند الله ، وحق في
الأموال الزكاة ، والولاية التي أمر الله عز وجل بها ولاية آل محمد صلى الله عليه وآله ، قال : فقلت
له : هل في الولاية شئ دون شئ فضل يعرف لمن أخذ به ؟ قال : نعم ، قال الله عز وجل
" يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم " ( 1 ) وقال رسول
الله : " من مات ولا يعرف إمامه مات ميتة جاهلية " وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وكان عليا
عليه السلام وقال الآخرون وكان معاوية ، ثم كان الحسن عليه السلام ثم كان الحسين عليه السلام
وقال الآخرون : يزيد بن معاوية وحسين بن علي ولا سواء ولا سواء [ ولا سواء ] قال :
ثم سكت ، ثم قال : أزيدك ؟ فقال له حكم الأعور : نعم جعلت فداك قال : ثم كان
علي بن الحسين ، ثم كان محمد بن علي أبا جعفر ، وكانت الشيعة قبل أن يكون أبو
جعفر وهم لا يعرفون مناسك حجهم وحلالهم وحرامهم ، حتى كان أبو جعفر ، ففتح
لهم وبين لهم مناسك حجهم ، وحلالهم وحرامهم ، حتى صار الناس يحتاجون
إليهم من بعد ما كانوا يحتاجون إلى الناس وهكذا يكون الامر ، والأرض لا تكون
إلا بامام ، ومن مات لا يعرف إمامه مات ميتة جاهلية ، وأحوج ما تكون إلى ما
أنت عليه إذا بلغت نفسك هذه - وأهوى بيده إلى حلقه - وانقطعت عنك الدنيا تقول :
لقد كنت على أمر حسن ( 2 ) .
هامش
( 1 ) النساء : 59 .
( 2 ) الكافي ج 2 ص 19 و 20 .