الأديان والأزمان " فمن أقر بدين الله " أي العقايد التي أمر الله بالاقرار بها في كل
دين قلبا وظاهرا " فهو مسلم ومن عمل " أي مع ذلك الاقرار " بما أمر الله عز وجل
به " من الفرائض وترك الكبائر أو الأعم " فهو مؤمن " وهذا أحد المعاني التي ذكرنا
من الاسلام والايمان .
17 الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن ابن
رئاب ، عن حمران قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : إن الله فضل الايمان على
الاسلام بدرجة كما فضل الكعبة على المسجد الحرام ( 1 ) .
18 الكافي : عن علي بن إبراهيم ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن
صدقة قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : الكبائر القنوط من رحمة الله ، والاياس
من روح الله ، والامن من مكر الله ، وقتل النفس التي حرم الله ، وعقوق الوالدين
وأكل مال اليتيم ظلما ، وأكل الربا بعد البينة ، والتعرب بعد الهجرة ، وقذف
المحصنة ، والفرار من الزحف ، فقيل له : أرأيت المرتكب للكبيرة يموت عليها
أتخرجه من الايمان ؟ وإن عذب بها فيكون عذابه كعذاب المشركين ؟ أوله
انقطاع ؟ قال : يخرج من الاسلام إذا زعم أنها حلال ، ولذلك يعذب أشد العذاب
وإن كان معترفا بأنها كبيرة وهي عليه حرام ، وأنه يعذب عليها وأنها غير
حلال ، فإنه معذب عليها ، وهو أهون عذابا من الأول ، ويخرجه من الايمان ولا
يخرجه من الاسلام ( 2 ) .
19 - تفسير العياشي : عن سليمان بن خالد ، عن أبي عبد الله عليه السلام : " يا أيها الذين
آمنوا " فسماهم مؤمنين ، [ وليسوا هم بمؤمنين ] ولا كرامة ، قال : " يا أيها الذين
آمنوا خذوا حذركم فانفروا ثبات أو انفروا جميعا " ( 3 ) إلى قوله : " فأفوز فوزا
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 52 .
( 2 ) الكافي ج 2 ص 280 .
( 3 ) بعده : وان منكم لمن ليبطئن فان أصابتكم مصيبة قال قد أنعم الله على إذ لم
أكن معهم شهيدا ، ولئن أصابكم فضل من الله ليقولن - كان لم تكن بينكم وبينه مودة - يا ليتني
كنت معهم فأفوز فوزا عظيما .