عظيما " ولو أن أهل السماء والأرض قالوا : قد أنعم الله علي إذ لم أكن مع رسول
الله صلى الله عليه وآله لكانوا بذلك مشركين ، وإذا أصابهم فضل من الله قال يا ليتني كنت معهم
فأقاتل في سبيل الله ( 1 ) .
20 - عيون أخبار الرضا ( ع ) : عن ابن عبدوس ، عن ابن قتيبة ، عن الفضل بن شاذان قال :
سأل المأمون الرضا عليه السلام أن يكتب له محض الاسلام على إيجاز واختصار فكتب
عليه السلام : إن محض الاسلام شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إلها واحدا
أحدا صمدا قيوما سميعا بصيرا قديرا قديما باقيا ، عالما لا يجهل ، قادرا لا يعجز
غنيا لا يحتاج ، عدلا لا يجور ، وأنه خالق كل شئ ، وليس كمثله شئ لا شبه
له ولا ضد له ولا كفو له ، وأنه المقصود بالعبادة والدعاء والرغبة والرهبة ،
وأن محمدا صلى الله عليه وآله عبده ورسوله وأمينه وصفيه وصفوته من خلقه ، وسيد المرسلين
وخاتم النبيين ، وأفضل العالمين ، لا نبي بعده ولا تبديل لملته ، ولا تغيير لشريعته .
وأن جميع ما جاء به محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله هو الحق المبين ، والتصديق به
وبجميع من مضى قبله من رسل الله وأنبيائه وحججه ، والتصديق بكتابه الصادق
العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، تنزيل من حكيم حميد ،
وأنه المهيمن على الكتب كلها وأنه حق من فاتحته إلى خاتمته ، نؤمن بمحكمه
وبمتشابهه ، وخاصه وعامه ، ووعده ووعيده ، وناسخه ومنسوخه ، وقصصه
وأخباره ، لا يقدر أحد من المخلوقين أن يأتي بمثله .
وأن الدليل بعده والحجة على المؤمنين ، والقائم بأمر المسلمين ، والناطق
عن القرآن ، والعالم بأحكامه أخوه وخليفته ووصيه ووليه الذي كان منه بمنزلة
هارون من موسى ، علي بن أبي طالب عليه السلام أمير المؤمنين ، وإمام المتقين ، وقائد
الغر المحجلين ، وأفضل الوصيين ، ووارث علم النبيين والمرسلين ، وبعده
الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة أجمعين ثم علي بن الحسين زين العابدين
ثم محمد بن علي باقر علم النبيين ، ثم جعفر بن محمد الصادق وارث علم الوصيين
هامش
( 1 ) تفسير العياشي ج 1 ص 257 والآيات في سورة النساء : 71 - 73 .