وإقرار باللسان وعمل بالأركان إلى أن قال عليه السلام : وتؤمن بعذاب القبر ومنكر
ونكير ، والبعث بعد الموت ، والميزان والصراط .
والبراءة من الذين ظلموا آل محمد وهموا باخراجهم ، وسنوا ظلمهم ،
وغيروا سنة نبيهم ، والبراءة من الناكثين والقاسطين والمارقين ، الذين هتكوا
حجاب رسول الله صلى الله عليه وآله ونكثوا بيعة إمامهم وأخرجوا المرأة ، وحاربوا أمير المؤمنين
عليه السلام وقتلوا الشيعة رحمة الله عليهم ، واجبة ( 1 ) .
والبراءة ممن نفى الأخيار وشردهم ، وآوى الطرداء اللعناء ، وجعل الأموال
دولة بين الأغنياء ، واستعمل السفهاء مثل معاوية ، وعمرو بن العاص ، لعيني رسول
الله صلى الله عليه وآله والبراءة من أشياعهم الذين حاربوا أمير المؤمنين عليه السلام وقتلوا الأنصار
والمهاجرين ، وأهل الفضل والصلاح من السابقين والبراءة من أهل الاستيثار ومن
أبي موسى الأشعري وأهل ولايته " الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم
يحسنون صنعا أولئك الذين كفروا بآيات ربهم " بولاية أمير المؤمنين عليه السلام ولقائه
كفروا بأن لقوا الله بغير إمامته " فحبطت أعمالهم فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا " ( 2 ) فهم
كلاب أهل النار .
والبراءة من الأنصاب والأزلام أئمة الضلال ، وقادة الجور كلهم ، أولهم
وآخرهم ، والبراءة من أشباه عاقري الناقة ، أشقياء الأولين والآخرين ، وممن
يتولاهم ، والولاية لأمير المؤمنين عليه السلام والذين مضوا على منهاج نبيهم صلى الله عليه وآله ولم
يغيروا ولم يبدلوا مثل سلمان الفارسي ، وأبي ذر الغفاري ، والمقداد بن الأسود
وعمار بن ياسر ، وحذيفة بن اليمان ، وأبي الهيثم التيهان ، وسهل بن حنيف ،
وعبادة بن الصامت ، وأبي أيوب الأنصاري ، وخزيمة بن ثابت ذي الشهادتين ، وأبي سعيد
الخدري وأمثالهم رضي الله عنهم ، والولاية لاتباعهم وأشياعهم ، والمهتدين بهديهم
هامش
( 1 ) كأنه خبر لقوله في صدر الجملة : والبراءة .
( 2 ) الكهف : 104 و 105 .