ذلك لتفهيمه ، فقال : المتصف ببعض أجزاء الايمان لا يلزم أن يتصف بجميع أجزائه
حتى يتصف بالايمان ، كما أن من دخل المسجد لا يحكم عليه بأنه دخل الكعبة
ومن دخل الكعبة يحكم عليه بأنه دخل المسجد ، فكذا يحكم على المؤمن أنه مسلم
ولا يحكم على كل مسلم أنه مؤمن .
ثم اعلم أنه استدل بهذه الاخبار على كون الكعبة جزءا من المسجد الحرام
ويرد عليه أنه لا دلالة في أكثرها على ذلك ، بل بعضها يومي إلى خلافه ، كهذا
الخبر ، حيث قال : أكنت شاهدا أنه قد دخل المسجد ؟ ولم يقل أكنت شاهدا أنه
في المسجد ، وكذا قوله : " لا يصل إلى دخول الكعبة حتى يدخل المسجد " نعم بعض الأخبار
تشعر بالجزئية .
13 - المحاسن : عن أبيه ، عن ابن سنان ، عن الحسين بن المختار ، عن أبي بصير
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن القلب ليترجج فيما بين الصدر والحنجرة ، حتى يعقد
على الايمان ، فإذا عقد على الايمان قر وذلك قول الله " ومن يؤمن بالله يهد قلبه "
قال : يسكن ( 1 ) .
14 - الكافي : محمد بن يحيي ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن سنان مثله إلا أنه ليس
فيه قال : يسكن ( 2 ) :
بيان : الرج التحريك والتحرك والاهتزاز ، والرجرجة الاضطراب كالإرتجاج
والترجرج ، والحنجرة الحلقوم ، وكأنه كان في قراءتهم عليهم السلام يهدأ قلبه ، بالهمز
وفتح الدال ، ورفع قلبه كما قرئ في الشواذ قال البيضاوي : يهد قلبه للثبات
والاسترجاع عند المصيبة ، وقرئ يهد قلبه بالرفع على إقامته مقام الفاعل ،
وبالنصب على طريق سفه نفسه ويهدأ بالهمز أي يسكن ( 3 ) وقال الطبرسي ره : قرأ
عكرمة وعمرو بن دينار يهدأ قلبه أي يطمئن قلبه كما قال سبحانه : " وقلبه مطمئن
هامش
( 1 ) المحاسن ص 249 .
( 2 ) الكافي ج 2 ص 421 ، والآية في التغابن : 11 .
( 3 ) تفسير البيضاوي ص 433 .