الثلاثة على الترتيب ، وفي المحاسن ( 1 ) عنه عليه السلام أنه سئل عن هذه الآية وقيل له :
هل للعباد فيما حبب الله صنع ؟ قال : لا ، ولا كرامة .
وفي الكافي ( 2 ) عن الصادق عليه السلام أنه سئل عن الحب والبغض أمن الايمان
هو ؟ فقال : وهل الايمان إلا الحب والبغض ؟ ثم تلا هذه الآية .
" أولئك هم الراشدون " يعني أولئك الذين فعل بهم ذلك ، هم الذين أصابوا
الطريق السوي .
" إنكم لفي قول مختلف " ( 3 ) أي في محمد صلى الله عليه وآله شاعر أو مجنون ؟ ، أو منكم
مكذب ، ومنكم مصدق ، ومنكم شاك ، أو في القرآن إنه سحر أو كهانة أو ما
سطره الأولون ؟ " يؤفك عنه من افك " الضمير للرسول صلى الله عليه وآله أو القرآن أو
الايمان ، أي من صرف عنه صرف عن الخيرات كلها ، أو لا صرف أشد منه ، فكأنه
لا صرف بالنسبة إليه ، أو يصرف عنه من صرف في علم الله وقضائه .
" تنفع المؤمنين " ( 4 ) أي من قدر الله إيمانه ، أو من آمن ، فإنه يزداد
بصيرة .
" مستخلفين فيه " ( 5 ) أي من الأموال التي جعلكم الله خلفاء في التصرف
فيها ، فهي حقيقة له لا لكم ، أو التي استخلفكم عمن قبلكم في تملكها والتصرف
فيها ، " ومالكم لا تؤمنون " أي أيما عذر لكم في ترك الايمان ؟ " والرسول
يدعوكم " إليه بالحجج والبينات " وقد أخذ ميثاقكم " أي وقد أخذ الله ميثاقكم
بالايمان قبل ذلك " إن كنتم مؤمنين " لموجب ما فان هذا موجب لا مزيد عليه
" من الظلمات إلى النور " أي من ظلمات الكفر إلى نور الايمان .
هامش
( 1 ) المحاسن : 199 .
( 2 ) الكافي ج 2 ص 125 . وتراه في المحاسن ص 262 .
( 3 ) الذاريات : 8 و 9 .
( 4 ) الذاريات : 55 .
( 5 ) الحديد : 7 - 9 .