لا يدخله النار ، وثانيهما أن يدخله الجنة " ويجعل لكم نورا " يعني الايمان .
وعن الصادق عليه السلام ( 1 ) " كفلين من رحمته " : قال : الحسن والحسين و " نورا
تمشون به " يعني إماما تأتمون به ، وفي المناقب : قال : والنور علي عليه السلام .
" لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة ( 2 ) " قيل أي لا يستوي الذين
استكملوا نفوسهم فاستأهلوا الجنة ، والذين استمهنوها فاستحقوا النار ، " هم
الفائزون " بالنعيم المقيم .
" تؤمنون " ( 3 ) استئناف مبين للتجارة ، وهو الجمع بين الايمان والجهاد
المؤدي إلى كمال عزهم ، والمراد به الامر ، وإنما جئ بلفظ الخبر ، إيذانا
بأن ذلك مما لا يترك . " ذلكم خير لكم " يعني ما ذكر من الايمان والجهاد " إن
كنتم تعلمون " أي إن كنتم من أهل العلم إذ الجاهل لا يعتد بفعله .
" يغفر لكم " جواب للامر المدلول عليه بلفظ الخبر ، أو بشرط أو استفهام
دل عليه الكلام ، تقديره : إن تؤمنوا وتجاهدوا . أو هل تقبلون أن أدلكم يغفر
لكم " ذلك " إشارة إلى ما ذكر من المغفرة وإدخال الجنة .
" وأخرى " أي ولكم إلى هذه النعمة المذكورة نعمة أخرى ، وقيل مبتدء
خبره " نصر من الله وفتح قريب " فتح مكة ، وفي تفسير علي بن إبراهيم يعني في
الدنيا بفتح القائم عليه السلام " وبشر المؤمنين " عطف على محذوف مثل : قل يا أيها
الذين آمنوا وبشر . أو على تؤمنون به فإنه في معنى الامر .
" من أنصاري إلى الله " ( 4 ) أي من جندي متوجها إلى نصرة الله ؟ والحواريون
أصفياؤه ، " فآمنت طائفة " أي بعيسى " وأيدنا الذين آمنوا " أي بالحجة أو
بالحرب ، وذلك بعد رفع عيسى عليه السلام " فأصبحوا ظاهرين " أي فصاروا غالبين .
" ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين " ( 5 ) أي لله الغلبة والقوة ، ولمن أعزه
هامش
( 1 ) الكافي ج 1 ص 430 ، كنز جامع الفوائد : 334 .
( 2 ) الحشر : 20
( 3 ) الصف : 10
( 4 ) الصف : 14 .
( 5 ) المنافقون : 8