لحلاوة ثمرتها ، فان التعب في سبيل المحبوب راحة .
" لاجشع " في القاموس الجشع محركة أشد الحرص وأسوءه وأن تأخذ نصيبك
وتطمع في نصيب غيرك ، وقد جشع كفرح فهو جشع ، وقال : الهلع محركة
أفحش الجزع ، وكصرد الحريص ، والهلوع من يجزع ويفزع من الشر ويحرص
ويشح على المال أو الضجور لا يصبر على المصائب وقال : العنف مثلثة العين ، ضد الرفق
وقال : الصلف بالتحريك قلة نماء الطعام وبركته ، وإن لا تحظى المرأة عند زوجها
والتكلم بما يكرهه صاحبك ، والتمدح بما ليس عندك ، أو مجاوزة قدر الظرف
والادعاء فوق ذلك تكبرا وهو صلف ككتف وأقول أكثر المعاني مناسبة .
وقال : المتكلف العريض لما لا يعنيه ونحوه قال الجوهري وقال : تكلفت
الشئ تجشمته أي ارتكبته على مشقة " ولا متعمق " أي لا يتعمق ولا يبالغ في الأمور
الدنيوية ، وقيل لا يطول الكلام ولا يسعى في تحسينه لاظهار الكمال قال في القاموس
عمق النظر في الأمور بالغ وتعمق في كلامه تنطع وقال : تنطع في الكلام تعمق
وغالى وتأنق ، ويحتمل أن يكون المراد عدم التعمق في المعارف الإلهية فإنه أيضا
ممنوع ، لقصور العقول عن الوصول إليها لما مر في كتاب التوحيد بسند صحيح
قال : سئل علي بن الحسين عن التوحيد فقال : إن الله عز وجل علم أنه يكون في
آخر الزمان أقوام متعمقون فأنزل الله تعالى " قل هو الله أحد - والآيات من سورة
الحديد إلى قوله - عليم بذات الصدور " فمن رام وراء ذلك فقد هلك ( 1 ) .
" جميل المنازعة " أي إن احتاج إلى منازعة يأتي بها على أحسن الوجوه
" كريم المراجعة " قد مر أن مراجعته في السؤال تفهم ، وهنا يصفها بالكرم أي
يأتي بها في غاية الملاينة ، وحسن الأدب ، وقيل : المراد بالمراجعة هنا الرجوع عن
الذنب أو السهو أو الخطاء " عدل إن غضب " أي لا يصير غضبه سببا لجوره على من
غضب عليه " رفيق إن طلب " أي إن طلب شيئا من أحد يطلبه برفق ، سواء كان له
عنده حق أم لا ، ويمكن أن يقرأ على بناء المجهول أي إن طلب أحد رفاقته يصاحبه
هامش
( 1 ) راجع ج 3 ص 263 و 264 من هذه الطبعة .