صلى الله عليه وآله : أصدق الناس لهجة ، وألينهم عريكة ، العريكة الطبيعة ، يقال :
فلان لين العريكة ، إذا كان سلسا مطاوعا منقادا قليل الخلاف والنفور .
" رصين الوقار " بالراء والصاد المهملتين ، وما في بعض نسخ الكافي بالضاد
المعجمة تصحيف أي محكم الوفاء بعهود الله وعهود الخلق ، في القاموس : رصنه
أكمله وأرصنه أحكمه ، وقد رصن ككرم وكأمير المحكم الثابت والحفي بحاجة
صاحبه " قليل الأذى " إنما ذكر القلة ولم ينف الأذى رأسا ، لان الايذاء قد يكون
حسنا بل واجبا كما في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر وجهاد الكفار وقيل :
إنما قال ذلك لأنه يؤذي نفسه ولا يخفى بعده " لا متأفك " كأنه مبالغة في الإفك
بمعنى الكذب ، أي لا يكذب كثيرا أو المعنى لا يكذب على الناس وفي بعض النسخ
" لا مستأفك " أي لا يكذب على الناس فيكذبوا عليه ، فكأنه طلب منهم الإفك وقيل :
المتأفك من لا يبالي أن ينسب إليه الإفك " ولا متهتك " أي ليس قليل الحياء لا يبالي
أن يهتك سرته أو لا يهتك ستر الناس ، في القاموس هتك الستر وغيره يهتكه فانهتك
وتهتك جذبه فقطعه من موضعه ، أو شق منه جزءا فبدا ما وراءه ، ورجل منهتك
ومتهتك ومستهتك لا يبالي أن يهتك ستره .
" إن ضحك لم يخرق " أي لا يبالغ فيه حتى ينتهي إلى الخرق والسفه ، بل يقتصر
على التبسم كما سيأتي في القاموس الخرق بالضم وبالتحريك ضد الرفق وأن
لا يحسن الرجل العمل والتصرف في الأمور والحمق ، وقيل هو من الخرق بمعنى
الشق أي لم يشق فاه ولم يفتحه كثيرا .
" وإن غضب لم ينزق " في القاموس نزق الفرس كسمع ونصر وضرب نزقا
ونزوقا : نزا أو تقدم خفة ووثب وأنزقه ونزقه غيره ، وكفرح وضرب طاش
وخف عند الغضب " ضحكه تبسم " في القاموس بسم يبسم بسما وابتسم وتبسم وهو أقل
الضحك وأحسنه وفي المصباح بسم بسما من باب ضرب ضحك قليلا من غير صوت
وابتسم وتبسم كذلك .
" واستفهامه تعلم " أي للتعلم لا لاظهار العلم و " مراجعته " أي معاودته في السؤال
بحار الأنوار — صفحة 370
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٧٠