وهي فضيلة العدل في المعاملة مع الخلق وقد علمت أن اللين قد يكون للتواضع
المطلوب بقوله " واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين " ( 1 ) وقد يكون من مهانة
وضعف يقين ، والأول هو المطلوب ، وهو المقارن للحزم في الدين ومصالح النفس
والثاني رذيلة ولا يمكن معه الحزم لانفعال المهين عن كل جاذب .
الثالثة : الايمان في اليقين ، ولما كان الايمان عبارة عن التصديق بالصانع
وبما وردت به الشريعة ، وكان ذلك التصديق قابلا للشدة والضعف ، فتارة يكون
عن التقليد وهو الاعتقاد المطابق لا لموجب ، وتارة يكون عن العلم وهو الاعتقاد
المطابق لموجب هو الدليل ، وتارة عن العلم به مع العلم بأنه لا يكون إلا كذلك
وهو علم اليقين ومحققو السالكين لا يقفون عند هذه المرتبة بل يطلبون بعين اليقين
بالمشاهدة ، بعد طرح حجب الدنيا والاعراض عنها ، أراد أن علمهم علم اليقين
لا يتطرق إليه احتمال .
الرابعة : الحرص في العلم والازدياد منه .
الخامسة : مزج العلم - وهو فضيلة القوة الملكية - بالحلم ، وهو من فضائل
القوة السبعية .
السادسة : القصد في الغنى ، وهو فضيلة العدل في استعمال متاع الدنيا ، وحذف الفضول عن قدر الضرورة .
السابعة : الخشوع في العبادة وهو من ثمرة الفكر في جلال المعبود ، وملاحظة
عظمته الذي هو روح العبادة .
هامش
( 1 ) الشعراء : 115 .