الدائمية ، وقرة عينه كناية عن لذته وابتهاجه لاستلزامهما لقرار العين ، وبردها
برؤية المطلوب ، وزهادته فيما لا يبقى من متاع الدنيا .
السابعة عشر ، أن يمزج العلم بالحلم ، فلا يجهل ولا يطيش ، والقول بالعمل
فلا يقول ما لا يفعل ، فلا يأمر بمعروف فيقف دونه ، ولا ينهى عن منكر ثم يفعله
ولا يعد فيخلف فيدخل في مقت الله كما قال تعالى : " كبر مقتا عند الله أن تقولوا
ما لا تفعلون " ( 1 )
الثامنة عشر : قصر أمله وقربه ، وذلك لكثرة ذكر الموت ، والوصول إلى الله .
التاسعة عشر : قلة زلله ، وقد عرفت أن زلل العارفين يكون من باب ترك
الأولى لان صدور الخيرات عنهم صار ملكة ، والجواذب فيهم إلى الزلل والخطيئات
نادرة ، تكون لضرورة منهم أو سهو ، ولا شك في قلته .
العشرون : خشوع قلبه عن تصور عظمة المعبود .
الحادية والعشرون : قناعة نفسه وينشأ عن ملاحظة حكمة الله في قدرته ، وقسمته
الأرزاق ، ويعين عليها تصور فوائدها الحاضرة ، وغايتها في الآخرة .
الثانية والعشرون : قلة أكله وذلك لما يتصور في البطنة من ذهاب الفطنة ،
وزوال الرقة ، وحدوث القسوة ، والكسل عن العمل .
الثالثة والعشرون : سهولة أمره أي لا يتكلف لاحد ولا يكلف أحدا .
الرابعة والعشرون : حرز دينه ، فلا يهمل منه شيئا ولا يطرق إليه خللا .
الخامسة والعشرون : موت شهوته ، ولفظ الموت مستعار لخمود شهوته عما
حرم عليه ، ويعود إلى العفة .
السادسة والعشرون : كظم غيظه ، وهو من فضائل القوة الغضبية .
السابعة والعشرون : كونه " مأمول الخير " وذلك لأكثرية خيريته " مأمون
الشرور " وذلك لعلم الخلق بعدم قصده للشرور .
الثامنة والعشرون : قوله " إن كان من الغافلين " إلى قوله " الغافلين " أي إن رآه
هامش
( 1 ) الصف : 3 .