الناس في أعداد الغافلين عن ذكر الله ، لتركه الذكر باللسان ، كتب عند الله من
الذاكرين لاشتغال قلبه بالذكر ، وإن تركه بلسانه ، وإن كان من الذاكرين
بلسانه بينهم ، فظاهر أنه لا يكتب من الغافلين . لذكر الله ممادح كثيرة ، وهو باب
عظيم من أبواب الجنة والاتصال بجناب الله وقد أشرنا إلى فضيلته وأسراره .
التاسعة والعشرون : عفوه عمن ظلمه ، والعفو فضيلة تحت الشجاعة ، وخص
من ظلمه ، ليتحقق عفوه ، مع قوة الداعي إلى الانتقام .
الثلاثون : ويعطي من حرمه ، وهي فضيلة تحت السخاء .
الحادية والثلاثون : ويصل من قطعه ، والمواصلة فضيلة تحت العفة .
الثانية والثلاثون : بعد فحشه ، وأراد ببعد الفحش عنه أنه قلما يخرج في
أقواله إلى ما لا ينبغي .
الثالثة والثلاثون : لينه في القول عند محاورات الناس ، ووعظهم ، ومعاملتهم
وهو من أجزاء التواضع .
الرابعة والثلاثون : غيبة منكره وحضور معروفه وذلك للزومه حدود الله .
الخامسة والثلاثون : إقبال خيره وإدبار شره ، وهو كقوله " الخير منه مأمول
والشر منه مأمون " ويحتمل باقبال خيره أخذه في الازدياد من الطاعة ، وتشميره
فيها ، وبقدر ذلك يكون إدباره عن الشر لان من استقبل أمرا وسعى فيه بعد عما
يضاده وأدبر عنه .
السادسة والثلاثون : وقاره في الزلازل ، وكنى بها عن الأمور العظام والفتن
الكار ؟ ، المستلزمة لاضطراب القلوب وأحوال الناس ، والوقار ملكة تحت الشجاعة .
السابعة والثلاثون : كثرة صبره في المكاره ، وذلك عن ثباته وعلو همته عن
أحوال الدنيا .
الثامنة والثلاثون : كثرة شكره في الرخاء وذلك لمحبته المنعم الأول جلت
قدرته ، فيزداد شكره في رخائه وإن قل .
التاسعة والثلاثون : كونه لا يحيف على من يبغض ، وهو سلب للحيف والظلم
بحار الأنوار — صفحة 339
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٣٩