بقلبه أو بلسانه أيضا فيصير سببا لذكرهم أيضا ، فيكتب أنه في الذاكرين .
وقوله عليه السلام " لم يكتب من الغافلين " كأنه تفنن في العبارة ، أو المعنى أنه
ليس ذكره بمحض اللسان ليكتب من الغافلين بل قلبه أيضا مشغول بذكره تعالى .
والغالب في الصلة والقطع : الاستعمال في الرحم ، وقد يستعملان في الأعم
أيضا .
" وبعيدا " عود إلى السياق السابق ، والجمل معترضة ، أو حال عن فاعل
يصل ، وقد يعبر بالبعد عن العدم ، وكذلك الغيبة والحضور ، والاقبال والادبار
ويحتمل القلة فان التقوى غير العصمة ، ويمكن أن يراد بالاقبال الازدياد وبالادبار
الانتقاص أي لا يزال يسعى فيزداد خيره وينتقص شره .
وقال الوالد رحمه الله : يمكن أن يراد بالمعروف والمنكر : الاحسان والإساءة
إلى الخلق .
والزلازل : الشدائد ، والوقور فعول من الوقار بالفتح ، وهو الحلم والرزانة
والرخاء : سعة العيش ، والحيف : الجور والظلم ، والمراد بالاثم : الميل عن الحق
والغرض أنه لا يترك الحق للعداوة والمحبة ، إذا كان حاكما ، أو لا يجور على العدو
ولا يساعد المحب بما يخرج عن الحق .
" لا يضيع ما استحفظ " أي ما أودع عنده من الأموال والاسرار ، والتضييع
في الأول بالخيانة والتفريط ، وفي الثانية بالإذاعة والإفشاء ، ويحتمل شموله لما
استحفظه الله من دينه وكتابه ، " ولا ينسى ما ذكر " أي ما أمر بتذكره من
آيات الله وعبره وأمثاله ، أو الأعم منها ومن أحكام الله والموت والمصير إلى الله
وأهوال الآخرة .
والنبز بالتحريك اللقب قيل وكثر فيما كان ذما ، والمنابزة والتنابز : التعاير
والتداعي بالألقاب ، والمضارة : الاضرار ، والجار : المجاور في السكنى ، ومن
آجرته من أن يظلم ، وشمت كفرح شماتة بالفتح أي فرح ببلية العدو " لا يدخل
في الباطل " أي في مجالس الفسق واللهو والفساد ، أو المراد عدم ارتكاب الباطل ، وكذا
بحار الأنوار — صفحة 329
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٢٩