وهذا الحديث أيضا ظاهره إخبار وهو في معنى الامر ، أي ينبغي أن يكون
المؤمن موثوقا به ، مأمون الجانب ، نقيا من المعايب ، غير خائن في نفس أو مال
ولا مخفر ذمة ، ولا ناقض عهد ، ولا ناكث عقد .
وفائدة الحديث : الحث على الديانة والأمانة والصيانة ، واتباع الأحسن
في المعاملة ، وإيثار الصدق والمجاملة ، وراويا الحديث أنس بن مالك وفضالة بن
عبيد .
43 - الحسين بن سعيد أو النوادر : عن محمد بن سنان ، عن عمار بن مروان والحسين بن المختار
عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إياكم وما يعتذر منه ، فان المؤمن
لا يسيئ ولا يعتذر ، والمنافق يسئ كل يوم ويعتذر منه ( 1 ) .
44 - التمحيص : عن أبي عبد الله عليه السلام قال : المؤمن لا يغلبه فرجه ، ولا يفضحه
بطنه .
45 - التمحيص : روي أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : لا يكمل المؤمن إيمانه حتى
يحتوي على مائة وثلاث خصال : فعل ، وعمل ، ونية ، وباطن ، وظاهر .
فقال أمير المؤمنين عليه السلام : يا رسول الله صلى الله عليه وآله ما المائة وثلاث خصال ؟ فقال :
يا علي من صفات المؤمن أن يكون جوال الفكر ، جوهري الذكر ( 2 ) كثيرا
علمه عظيما حلمه ، جميل المنازعة ، كريم المراجعة ، أوسع الناس صدرا ، وأذلهم
نفسا .
ضحكه تبسما ، واجتماعه تعلما ، مذكر الغافل ، معلم الجاهل ، لا يؤذي
من يؤذيه ، ولا يخوض فيما لا يعنيه ، ولا يشمت بمصيبة ، ولا يذكر أحدا بغيبة
بريئا من المحرمات ، واقفا عند الشبهات ، كثير العطاء ، قليل الأذى ، عونا للغريب
وأبا لليتيم ، بشره في وجهه ، وحزنه في قلبه ، متبشرا بفقره .
أحلى من الشهد ، وأصلد من الصلد ، لا يكشف سرا ، ولا يهتك سترا ، لطيف
هامش
( 1 ) هذه المصادر كلها مخطوط .
( 2 ) جهوري الذكر ، خ ل .