الزكاة " أي إلى أدائها عند أول وقت وجوبها .
وفي المجالس بعد ذلك : " والحاجون لبيت الله الحرام ، والصائمون في
شهر رمضان " وهو أظهر لان بهما يتم العدد ، وعلى ما في الكافي قد يتكلف بجعل
خطاهم إلى الجنائز خصلتين ، والدعاء آخر الخبر خصلة ، إشارة إلى التقوى .
" الماسحون رأس اليتيم " شفقة عليهم ، " المطهرون أطمارهم " أي ثيابهم
البالية بالغسل أو بالتشمير ، وهما مرويان في قوله سبحانه : " وثيابك فطهر " ( 1 ) .
قال الطبرسي قدس سره : أي وثيابك الملبوسة فطهرها من النجاسة للصلاة ،
وقيل : وثيابك فقصر ، روي ذلك عن أبي عبد الله عليه السلام قال الزجاج : لان تقصير
الثوب أبعد من النجاسة فإنه إذا انجر على الأرض ، لم يؤمن أن يصيبه ما ينجسه
وقيل : لا يكن لباسك من حرام ، وروى أبو بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال
أمير المؤمنين عليه السلام غسل الثياب يذهب الهم والحزن ، وهو طهور للصلاة ، وتشمير
الثياب طهور لها ، وقد قال الله سبحانه : و " ثيابك فطهر " أي فشمر ( 2 ) .
وفي القاموس : الطمر بالكسر : الثوب الخلق ، أو الكساء البالي من غير
الصوف والجمع أطمار .
أقول : ويمكن جعل هذا إشارة إلى خصلتين هما التطهير والاكتفاء بلبس
أخلاق الثياب ، فينفع في إتمام العدد على بعض الوجوه .
وفي المجالس : " المطهرون أظفارهم " وله وجه ، " المتزرون على أوساطهم "
أي يشدون المئزر على وسطهم احتياطا لستر العورة ، فإنهم كانوا لا يلبسون
السراويل ، أو المراد شد الوسط بالإزار كالمنطقة ليجمع الثياب ، وما توهمه بعض
الأصحاب من كراهة ذلك لم أر له مستندا ، وقيل : هو كناية عن الاهتمام في العبادة
في القاموس : الإزار الملحفة ، ويؤنث كالمئزر وائتزر به وتأزر ولا تقل : اتزر وقد جاء
في بعض الأحاديث ولعله من تحريف الرواة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) المدثر : 5 .
( 2 ) مجمع البيان ج 10 : 385
( 3 ) القاموس ج 1 ص 363 .