في القاموس : الفظ : الغليظ الجانب ، السئ الخلق ، القاسي الخشن الكلام
انتهى ( 1 ) ، والمعنى أن قوته الغضبية قائمة على حد الاعتدال ، خرجت عن
الوهن المتضمن للتفريط ، والفضاضة الموجبة للافراط .
" ولا يسبقه بصره " أي يملك بصره ، ولا ينظر إلى شئ إلا بعد علمه بأنه
يحل له النظر إليه ، ولا يضره في الدنيا والآخرة ، " ولا يفضحه بطنه " بأن يرتكب
بسبب شهوات البطن ، ما يفضحه في الدنيا والآخرة ، كالسرقة والظلم ، وقيل : بأن
يحضر طعاما بغير طلب ، " ولا يغلبه " أي لا يغلب عقله فرجه ، أي شهوة فرجه فيوقعه
في الزنا واللواطة وأشباههما من المحرمات والشبهات .
" يعير " بفتح الياء المشددة " ولا يعير " بكسر الياء ، أي يعيره الناس
بسبب عدم التعارف وأمثاله ، وهو لا يعير أحدا .
وفي بعض النسخ : " لا يحسد الناس بعز " أي بسبب عزه ، " ولا يقتر ولا
يسرف " ولعله أصوب ، وما سيأتي برواية الخصال أظهر ، و " العنا " بالفتح والمد
النصب والمشقة .
" للناس هم " أي فكر ومقصد من الدنيا وعزها وفخرها ومالها ، " وله هم "
أي فكر وقصد من أمر الآخرة ، قد شغله عما أقبل الناس عليه ، " لا يرى " على بناء
المفعول ، " في حكمه " أي بين الناس ، أو في حكمته ، وفي الخصال " في حله "
" ولا في رأيه وهن " أي هو صاحب عزم قوي ، وليس رأيه ضعيفا واهنا ، " ولا في
دينه ضياع " أي دينه قوي متين ، لا يضيع بالشكوك والشبهات ، ولا بارتكاب
السيئات .
" ويساعد من ساعده " أي يعاون من عاونه ، وحمله على طلب الإعانة بعيد
من القصد وقيل : المراد بمن ساعده جميع المؤمنين فان كل مؤمن يساعد سائر
المؤمنين بتصديق دينهم ، وموافقته لهم في الايمان ، و " يكيع " كيبيع بالياء المثناة
التحتانية ، وفي بعض نسخ الخصال بالتاء المثناة الفوقانية ، وفي بعضها بالنون
هامش
( 1 ) القاموس ج 2 ص 397 .